أوّلا ، وهو «ترى» ، والتقدير (١) : إلّا وترى لها (٢) ، وأبو العبّاس ينكر بيت «لن تراها» ، وقال : هو مجهول. (٣).
ومنه قولهم : «كاليوم رجلا» ، والقرينة ههنا تقديريّة في الأصل ، ثمّ كثر استعمالهم لها (٤) حتى صار كأنّ القرينة فيه موجودة ، وليس ذلك بمنزلة ما لزم فيه الحذف ، إذ لم يبلغ عندهم ذلك المبلغ ، و «رجلا» منصوب بالفعل المقدّر (٥) ، فهو الممثّل به في مقصود الباب ، و «كاليوم» في موضع نصب صفة في الأصل ، قدّمت فصارت منصوبة على الحال ، وتقديرها كرجل اليوم ، ثمّ (٦) حذف رجل المخفوض بالكاف ، ثم قدّم أي : اليوم (٧) مع خافضه قبل المفعول ، وحذف الفعل على ما هو المقصود من الباب ، ويجوز أن يكون «كاليوم» هو المنصوب بالفعل نصب المفعول ، أي : ما رأيت رجلا مثل رجل اليوم ، حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ، فصار ما رأيت كاليوم ، ثم فسّر ب «رجلا» (٨) إمّا تمييزا وإما عطف بيان ، والظّاهر ما تقدّم لما فيما بعده من كثرة التقديرات.
ومنه قوله (٩) :
|
حتّى إذا الكلّاب قال لها |
كاليوم مطلوبا ولا طلبا |
|
|
ذكر القتال لها فراجعها |
عن نفسه ونفوسها ندبا |
__________________
(١) في د : «فالتقدير».
(٢) سقط من د : «لها».
(٣) قال المبرد بعد أن أنشد البيت : «لأن الرؤية قد اشتملت على الطيب ، وهذا البيت أبعد ما مرّ ، لأنه ذكره من قبل الاستغناء» المقتضب : ٣ / ٢٨٥.
(٤) لعل الأصح : «له» ، وسقط من د : «لها».
(٥) في د : «بالفعل المضمر المقدر».
(٦) سقط من د : «ثم».
(٧) سقط من د. ط : «أي اليوم».
(٨) في ط : «رجلا» وسقطت الباء ، تحريف.
(٩) هو أوس بن حجر ، والبيتان في ديوانه : ٣ ، والأول منهما في أمالي المرتضى : ٢ / ٧٣ ، وأمالي ابن الشجري : ١ / ٣٦١ ، وورد بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب : ٤٤٠.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)