أحدهما : أنّه ليس معنا (١) قبل قوله (٢) : «أو» شيء يصلح أن يكون ما بعدها معطوفا عليه.
والثاني : أنّه لو كان ذلك للزم أن يكون المثال أحد الأمرين لا الأمرين (٣) جميعا ، لإيجاب «أو» هذا المعنى ، والأمر بخلافه ، لأنّ الغرض التمثيل بأنواع كلّها من الباب ، لا أنّ أحدها (٤) من الباب.
و «أفاعيل البخلاء» يعني من منع وإغلاق باب وتضييق ونحوه ، وأفاعيل جمع أفعال ، و «لمن زكنت» أي : تقول عمّن (٥) زكنت ، وكذلك «لمن سدّد سهما» و «للمستهلّين» ، وإلّا / كان التفسير «تريد» و «تصيب» و «أبصرتم» بالخطاب ، ومعنى زكنت علمت بالقرائن.
ويقع في بعض النّسخ «وما شرّا» (٦) ، أي : وما رأيت شرّا ، وإضمار الفعل بعد النفي من غير تفسير ضعيف ، وهو في قول (٧) سيبويه (٨) «وما سرّ» (٩) ، ومثّل (١٠) بالقرائن الحاليّة والمقاليّة ، ثمّ أورد البيت وهو (١١) :
|
لن تراها .......... |
................ |
وقرينته لفظيّة ، لأنّه لمّا أثبت بعد النفي ونصب بعد الإثبات علم أنّ المراد إثبات الفعل المنفيّ
__________________
(١) سقط من د : «معنا».
(٢) أي الزمخشري ، انظر المفصّل : ٣٤.
(٣) في ط : «الأمران» ، خطأ.
(٤) في د : «أحدهما» ، تحريف.
(٥) يريد ابن الحاجب أن اللام بمعنى عن.
(٦) عبارة المفصل : ٣٤ «ولرائي الرؤيا خيرا ، وما سرّ وخيرا لنا وشرّا لعدونا» وكذا في شرح المفصل لابن يعيش : ١ / ١٢٥.
(٧) في د : «مذهب».
(٨) انظر الكتاب : ١ / ٢٧٠ ـ ٢٧١.
(٩) في ط : «وما شرّ» تصحيف.
(١٠) أي الزمخشري ، المفصل : ٣٤.
(١١) البيت بتمامه :
|
لن تراها ولو تأمّلت إلّا |
ولها في مفارق الرّأس طيبا |
وقائله عبيد الله بن قيس الرّقيّات ، وهو في ديوانه : ١٧٦ والكتاب : ١ / ٢٨٥ ، وورد بلا نسبة في المقتضب : ٣ / ٢٨٤ والخصائص : ٢ / ٤٢٩ ، والمغني : ٦٧٢.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)