بالمركّبات ، وليس في الأفعال ما تتوقّف عقليّته على أكثر من ذلك. (١)
قوله : «ويجيء منصوبا بعامل مضمر مستعمل إظهاره ، أو لازم إضماره».
[أقول : قد](٢) قسّم [المصنّف](٣) عامل المفعول به إلى ظاهر (٤) ومضمر ، والذي تقدّم تمثيل (٥) للظّاهر ، واستغنى عن ذكره على ما هو عادته في الاستغناء ، وذكر المضمر لكونه لم يتقدّم له ذكر ، وقسمه إلى ما يجوز إظهاره وإلى ما لا يجوز إظهاره (٦).
والذي يجوز إظهاره هو أن تكون معه قرينة تشعر بخصوصيّة ذلك الفعل المحذوف مجرّدا من غير وقوع لفظ آخر في موضعه ، أو ما يقوم مقامه ، مثل : أهلا وسهلا ، كالنائب عنه ، ثمّ مثّله (٧) بأمثلة ، فمنه قولهم لمن أخذ يضرب القوم ، أو قال : «أضرب شرّ الناس» : زيدا ، لأنّ أخذه (٨) قرينة حالية تشعر بمقصوده في قصد الفعل.
قوله : «المنصوب بالمستعمل إظهاره» ، هو في الحقيقة راجع إلى كلّ موضع قامت فيه قرينة تدلّ على خصوصيّة الفعل المحذوف ، وليس في موضع الفعل لفظ يقوم (٩) مقامه ، ولا كثرة بلغت مبلغا يستغنى بها عن الفعل ، ثم شرع يمثّلها بما ذكره.
قال : «هو قولك لمن أخذ يضرب القوم» ، [فالقوم منصوب](١٠) مفعولا [به](١١) ل «يضرب» (١٢) الملفوظ بها ، والمثال إنّما هو «زيدا» (١٣) ، ولا يستقيم أن يكون «القوم» مثالا للمنصوب بالفعل المحذوف لأمرين :
__________________
(١) في د : «ثلاثة» مكان «ذلك».
(٢) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٢) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٣) في د : «مظهر».
(٤) في ط : «يمثل».
(٥) سقط من د. ط : «إظهاره».
(٦) في ط : «مثّل».
(٧) في ط : «آخره» ، تحريف.
(٨) في د : «لفظ يلتزم يقوم».
(٩) سقط من الأصل. ط. وهو خطأ. وأثبته عن د.
(٩) سقط من الأصل. ط. وهو خطأ. وأثبته عن د.
(١٠) في ط : «بيضرب».
(١١) أي من المثال الذي ساقه الزمخشري وهو «أو قال : «أضرب شرّ الناس زيدا بإضمار اضرب» المفصل : ٣٤.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)