ضربت ضربا شديدا](١) ، وضرب يستفاد منه العدد [كقولك : ضربت ضربتين وضربات](٢).
قوله : «وقد يقرن بالفعل غير مصدره ممّا هو بمعناه» إلى آخره.
قال الشيخ : نبّه (٣) على أنّه لا يشترط في المفعول المطلق أن يكون مطابقا للفعل الذي ينتصب به في اللّفظ ، بل يجوز ذلك ويجوز خلافه ، ولذلك كان الحدّ شاملا للمعنيين جميعا ، ولكن المشترط فيهما جميعا المعنى.
ثمّ قال : «وذلك على نوعين : مصدر وغير مصدر».
فأثبت اسم المصدر لأنواع المصدر ، ونفاه عن اسم جنسه (٤) ، ولا يستقيم أن يذكر نوع شيء (٥) وينفي اسم جنسه عنه ، والجواب عنه أنّ المصدر الثاني لم يرد به ما أريد بالمصدر في أوّل الباب من قوله : «هو المصدر» ، والمصدر يطلق باعتبارين :
أحدهما : كلّ اسم ذكر بيانا لما فعله فاعل فعل (٦).
ويطلق (٧) ويراد به كلّ اسم لحدث له فعل اشتقّ (٨) منه ، كقولك : «ضربت ضربا» و «قتلت قتلا» ، فالأوّل هو الذي يقصد في المنصوبات ، والثاني هو الذي يقصد بالذّكر في باب إعمال المصادر ، فإذا ثبت ذلك فقوله : «وهو على ضربين» ، مصدر يعني به المصدر الذي له فعل اشتقّ منه ، فجاز أن ينتفي المصدر عن بعض أقسام الأوّل ، لأنّه لم يطلق باعتبار المصدر الأوّل ، فثبت أنّ الذي نفاه غير الذي أثبته ، والتّناقض إنّما يلزم إذا كان عين ما أثبت هو عين ما نفي ، وأمّا اتّفاق اللّفظ في المثبت والمنفيّ فغير ضارّ ، ولا يلزم منه تناقض باتّفاق. /
__________________
(١) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٢) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٣) في د : «قد نبه».
(٤) سقط من ط : «عن اسم جنسه» وهو مخلّ.
(٥) في ط : «الشيء».
(٦) بعدها في د : «وحينئذ يدخل فيه ضربته سوطا» ، وانظر شرح الكافية للرضي : ١ / ١١٣.
(٧) في ط : «فيطلق» ، تحريف. ولعل الصواب : «والآخر : يطلق ..».
(٨) في د : «واشتق».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)