«لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلا عليّ» (١) ، لا يصحّ أن يكون خبرا ، لأنّه مستثنى من مذكور ، والمستثنى كذلك لا يصحّ أن يكون خبرا عن المستثنى منه ، لأنّه لم يذكر إلّا ليبيّن به ما قصد بالمستثنى منه (٢).
__________________
(١) في المفصل : ٣٠ ، وشرحه لابن يعيش : ١ / ١٠٧ ، وشرح الكافية للرضي : ١ / ٢٣٩ : «لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار» ، وقد جعل محقق النسخة ط هذا الحديث شعرا ، وهذا وهم لأنه يجوز إنشاد الشعر للنبي ، وإنما المحرّم إنشاؤه ، وانظر البرهان في علوم القرآن : ٢ / ١١٢ والخزانة : ١ / ٣٥٩ ، وربما غرّه أن هذا الحديث موزون ، إلا أن روايته في كنز العمال : ٥ / ٧٢٣ «نزل جبريل على رسول الله فقال : يا محمد لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي». وقد رأينا أن رواية الحديث اختلفت عند ابن يعيش والرضي والزمخشري عما هي عليه هنا.
(٢) بعدها في د : «فيكون من تتمّة المستثنى منه والمبتدأ والخبر المقصود الخبر».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)