على معنى : لكنت محتمله ، فتكون شرطيّة ، أو على معنى التّمنّي فتكون للتمنيّ.
قال : «ومنه المثل : إلّا حظيّة فلا أليّة» (١).
يروى (٢) هذا المثل منصوبا ومرفوعا ، فإذا نصب فليس من هذا الباب ، وإنّما يكون من باب خبر «كان» المحذوف عامله على ما سيأتي ، وإذا رفع كان من هذا الباب ، ويجب حذفه لأنّ القرينة (٣) في أصل المثل دلّت على المراد ، وقد اشتملت على أمر لا يجوز مجامعة الفعل معه ، وهو كونه مثلا ، وتقديره «إن لا يكن لك حظيّة» ، ويجوز أن تقدّر «كان» (٤) تامّة وناقصة ، إذ لا يخلّ ذلك بالمعنى ، ويقال : إنّ أصل / ذلك أنّ رجلا كان لا تحظى عنده امرأة ، فلمّا تزوّج هذه لم تأل جهدا في أن تحظى عنده ، فطلّقها ولم تحظ ، فقالت : «إلّا حظيّة فلا أليّة» ، أي : إن لم تثبت لك حظيّة فما ألوت جهدا في قصد الحظوة ، أو إن لم تكن (٥) لك حظيّة ، وإذا نصبت (٦) فالتقدير إن (٧) لم أكن حظيّة ، فتكون ناقصة لا غير (٨) ، وصارت مثلا في المداراة والتحبّب لإدراك الغرض ، فلا يفيد ، وقوله : «فلا أليّة» إن نصب فظاهر ، ويكون نصبه كنصب «حظيّة» بكان مقدّرة ، وإذا رفع جاز أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره : فأنا غير أليّة ، إلّا أنّه وضع «لا» موضع «غير» من غير تكرار ، وذلك قليل ، وساغ لكونه مثلا ، وإنما جاء ذلك فيها مع التكرار (٩) ، ويجوز أن تكون «لا» بمعنى (١٠) ليس وخبرها محذوف ، أي : لا أليّة حاصلة لي ، وهو أيضا قليل.
__________________
(١) انظر الكتاب : ١ / ٢٦٠ ـ ٢٦١ ، ومجمع الأمثال : ١ / ٢٠ واللسان (حظا).
(٢) في د : «فيروى».
(٣) في د : «الحرفية» ، تحريف.
(٤) في ط : «ويجوز تقدير كان».
(٥) في ط : «وإن لم تكن» ، تحريف.
(٦) في د : «نصب».
(٧) في ط : «وإن» تحريف.
(٨) في ط : «غيره».
(٩) انظر أمالي ابن الشجري : ٢ / ٢٣٠.
(١٠) وردت العبارة في ط. مضطربة : «ويجوز أن لا يكون لا بمعنى».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)