فأعلموه أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، جلس عليه فردّه ، قال : فقل امرأة يصعب حملها تجلس عليه إلا حملت (١). وعنده أثر في الحجر يقال : إنه أثر حافر بغلة النبي صلىاللهعليهوسلم من جهة القبلة ، وفي غربيه حجر عليه أثر كأنه أثر مرفق ، وعلى حجر آخر أثر أصابع. والناس يتبركون بها (٢).
وقال الشيخ جمال الدين (٣) : «وهذا المسجد شرقي البقيع من طرف الحرة الشرقية ، ويعرف اليوم بمسجد البغلة».
ومنها : مسجد بني معاوية بن مالك بن النجار بن الخزرج (٤) :
عن ابن عتيك بن الحارث (٥) أنه قال : «جاءنا عبد الله بن عمر رضياللهعنهما في بني معاوية ـ وهي قرية من قرى الأنصار ـ فقال : هل تدرون أين صلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم في مسجدكم هذا؟ قلت : نعم ، وأشرت له إلى ناحية منه ، فقال : فهل تدري ما الثلاث التي دعا بها؟ قلت : نعم ، قال : فأخبرني بهن ، قلت : دعا أن لا يظهر عليهم عدو من غيرهم ، فأعطيها ، وأن له يهلكهم بالسنين ، فأعطيها ، وأن لا يجعل بأسهم بينهم ، فمنعها. قال
__________________
(١) سبق سرد أقوال العلماء في إبطال الإعتقاد في امكان صدور النفع والضرر من غير الله تعالى ، فالإعتقاد في نفع الجماد باطل.
(٢) أخرجه عن إدريس بن محمد بن يونس الظفري : ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٨٢ ، وذكره المطري في التعريف ص ٥٢ ـ ٥٣ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٣٩ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢٧.
(٣) ورد عند المطري في التعريف ص ٥٢ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢٧ ـ ٨٢٨ وقال : «ولم أقف في ذلك على أصل».
(٤) يقول السمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢٨ مصوبا : «هو مسجد بني معاوية بن مالك بن عوف من الأوس ، ووهم المطري ومن تبعه في جعلهم من بني مالك بن النجار من الخزرج ، وبيان منشأ الوهم وما ناقض المطري به كلامه عند ذكر مسجد بني حديلة وهو مسجد أبي».
(٥) عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك الأنصاري المدني ، كان محدثا ثقة من الرابعة.
انظر : ابن حجر : التقريب ص ٣٠٩.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
