عبد الله بن عمر : صدقت ، فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة» (١).
الهرج : القتل ، وهو بالحبشية ، وقيل : الإختلاط (٢).
قال الشيخ جمال الدين (٣) : «ويعرف هذا المسجد اليوم بمسجد الإجابة ، وهو شمال البقيع ، على يسار السالك إلى العريض (٤) وسط تلول ، وهي أثر قرية بني معاوية ، وهو اليوم خراب».
قال الحافظ محب الدين (٥) : «فتستحب زيارة هذه المواضع ـ وإن لم يعرف أسماؤها ـ لأن الوليد بن عبد الملك كتب إلى عمر بن عبد العزيز : كلما صح عندك من المواضع التي صلى فيها النبي صلىاللهعليهوسلم ، فابن عليها مسجدا ، فالآثار كلها أثر بناء عمر بن عبد العزيز رضياللهعنه».
وأما مشربة (٦) أم إبراهيم بن سيدنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
فروى إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى (٧) عن يحيى بن محمد بن ثابت :
__________________
(١) حديث ابن عتيك : أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ٦٧ ، وذكره المطري في التعريف ص ٥٣ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٣٩ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢٩.
(٢) كذا ورد عند الجواليقي في المعرب ص ٤٠٠ ، ابن منظور : اللسان مادة «هرج» ، السيوطي : رفع شأن الحبشان ص ١٤٠ فيما تكلم به النبي صلىاللهعليهوسلم من لغة الحبشة.
(٣) ورد عند المطري في التعريف ص ٥٣ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٠٩ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٥٩).
(٤) العريض : واد بالمدينة ، وهو شامي المدينة قرب قناة.
انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ٢٦٠ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢٦٥.
(٥) ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٨١ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٠٩ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٥٩).
(٦) سميت «مشربة أم إبراهيم» لأن إبراهيم بن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ولدته فيها أمة مارية القبطية ، وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة تلك المشربة.
انظر : ابن شبة : تاريخ المدينة ١ / ١٧٣ ، المراغي : تحقيق النصرة ص ١٣٨ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ٨٢٥.
(٧) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، أبو إحساق الأسلمي المدني ، متروك الحديث ت ٨٤ ه ، وقيل ت ٩١ ه. انظر : ابن حجر : التقريب ص ٩٣.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
