وفي ٦ ذي الحجة : وصل إلى مكة واستقبل استقبالا فخما كالمعتاد.
وفي ٢٧ ذي القعدة سنة ١٣٤٢ ه : أذيع في «جريدة القبلة» تحرير هذا نصه :
بيان من أهالي مكة المكرمة إلى العالم الإسلامي : عن موقف الحجاز من النهضة العربية والخلافة الإسلامية :
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المنزل عليه قوله تعالى : (وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) [الأنفال : ٤٦] ، وعلى آله وصحبه وتابعيه أبطال الإسلام وحماته ، وقادة العلم وهداته ..
أما بعد :
فإن الترك كانوا فيما مضى من أشد الأمم تمسكا بالدين واحتراما لشعائره ، وكانت لهم دولة قوية حفظت للإسلام هيبته ، وكان لديها مكانة بين الأمم ، لذلك نال الترك عطف العالم الإسلامي عليهم ، وثقته بهم ، ولكن سرعان ما استدار الزمان ، فنشأت في الترك ناشئة من الشبيبة المتفرنجة التي خدعتها مظاهر المدنية الكاذبة ، وبهرها زخرفها ، فاسترسلت في التفرنج على غير هدى ، وجهلت فضائل الدين الإسلامي ، فصدقت قول أعدائه فيه ، وصارت تراه عقبة في سبيل التقدم.
ولم تقف عند هذا الحد ، بل سوّل لها تفرنجها وإلحادها أن الإسلام
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
