دولته بسرادقه الخاص قدم الناس عليه مهنئين له بالنصر المبين على الإدريسي وقومه ، وكان من جملة المهنئين حضرات العلماء الأعلام تلا بعضهم قصائد لتهنئة دولته بالقدوم ، فمن ذلك ما تلاه حضرة الأستاذ الجليل الشيخ أحمد النجار المدرّس بمسجد سيدنا عبد الله بن عباس رضياللهعنهما.
وفي خامس ذي الحجة الحرام من السنة المذكورة : قدم مكة لأداء الحج الأمير محمد بن عبد الرحمن شقيق السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود وفي معيته الأمراء : عبد العزيز بن تركي ، ومشاري بن جلوي ، ومحمد بن ناصر الفرحان ، ومعهم عائلات الأمراء وما ينوف على مائتين وخمسين من رجالهم غير الحجاج وقرايا نجد.
وكان الأمير عبد الرحمن بن سعود والد السلطان عبد العزيز قد عزم على أداء فريضة الحج في هذا العام ، وسعى لذلك بضع مراحل ، ولكن حالته الصحية حالت دون إتمام أمنيته في هذه السنة ، فآثر العودة اضطرارا. وقد خرج لاستقبالهم وفد من الأشراف والرؤساء في مرحلة العشيرة ، وهي المرحلة الخامسة عن مكة المكرّمة ، وأمر جلالة الملك بإرسال ما يلزمهم من السرادقات والخيام ووسائل الضيافة في محطة السيل.
ولمّا دخلوا مكة المكرمة خرج لاستقبالهم وفد برئاسة سمو الأمير عبد الله بن محمد والشريف شرف قائمقام مكة المكرّمة وغيرهما من الأشراف والرؤساء ، وفي معيتهم فرقة من الهجانة والفرسان ، فدخلوا مكة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
