العربان والأشراف فقط ، وإن العساكر النظامية التي كانت ستة عشر طابورا بجميع لوازمها الحربية بقيت بأبها.
وفي الساعة الواحدة من صباح الاثنين التاسع عشر منه : دخلنا وادي كلاخ ، وهو المرحلة الخامسة عشر من أبها. وفي الساعة الثامنة نهارا قدم علينا من مكة بقية أنجال دولة الأمير وهم عطوفة علي بك وكيل دولة الأمير بمكة ، والشريف زامل بك ، والشريف جعفر بك : أنجال عطوفة ناصر بك شقيق دولة الأمير ، وفي معيتهم من الفرسان وأرباب الهجان ما يزيد عن الثلاثمائة ، والكل قادمون لمقابلة دولة الأمير فرحين مهنئين لنا بقدومه السعيد ، وحضر كذلك أهل وادي كلاخ ، وصاروا يطلقون بنادقهم أمام سرادق دولة الأمير ، وهم قبيلة يقال لها النفعة من قبائل عتيبة ، وقدموا ضيافة لدولة سيدنا.
ثم سرنا ونزلنا في محل يقال له نخب لقبيلة وقدان اسمه الحقيقي وادي النمل. وفي صباح يوم الخمس الثاني والعشرين من شعبان قمنا من هذا الوادي وسرنا ، حتى إذا كان بيننا وبين الطائف سير ساعتين ونصف وجدنا حضرة الوالي حازم بك والقومندان منير باشا وفضيلة قاضي مكة المشرفة ومدير الحرم المكي والدفتر دار وجميع هيئة الحكومة وجميع العساكر النظامية ، قد أتو لمقابلة صاحب الدولة والسيادة أمير مكة المكرّمة.
وكان الوالي ومجلس البلدية قد أعد سرادقا من أفخر ما يكون لاستراحة دولة الأمير عند قدومه عليهم ، وفرح جمع كثير من أهالي الطائف وأهالي مكة ، وعلامة السرور بادية على وجوههم ، ولما استقر
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
