وللاتفاق معه على ما فيه الصلاح ، وأرسلوا لنا ولكافة القبائل هذه الأوامر ، وبعد ذلك بزمن قليل أمر جميع قبائل تهامة والحجاز بطاعته وأظهر لهم أنه ساع في إصلاح اليمن.
فلما تمت له السيطرة كلّف أهل الحجاز بإطاعة السيد مصطفى الذي جعله أميرا من قبله على الجبل المذكور ، وأقام ابن خرشان أميرا على قبائل تهامة ، وأقام ابن عرار أميرا على قبائل بارق ، وأقام الفصال أميرا على قبائل المخواة ، وأصدر أوامره لنا ولكافة القبائل بتسليم الزكاة لهؤلاء الأمراء ، فأطعناهم لما عندنا من الأوامر من قبل الدولة.
وبعد ذلك سولت له نفسه أن يكون ملكا مستقلا على اليمن ، فأمر عامله مصطفى بحصار أبها ليأخذها وتكون مقرّا لملكه ، وقد استمر الحصار عشرة أشهر حتى أراد الله إنقاذ أهلها ، وها نحن الآن مستعدون لدفع الزكاة ، فكلفهم بإحضار الزكاة الماضية فأحضروا كافة ما عليهم منها من أموالهم التي كان أخذها منهم السيد مصطفى مدة إمارته عليهم ، وصارت الزكاة كل يوم ترد بكثرة من نقود وحبوب وبقر وغنم وعسل.
وأقمنا بأبها خمسة عشر يوما أولها يوم السبت التاسع عشر من رجب سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف. وفي يوم الأحد السابع والعشرين منه أمر دولة الأمير بالاحتفال فيه ، لأنه يوم المعراج ويوم عيد الحرية والدستور ، فاحتشد الجمع. أمام دار الحكومة وثكنة العساكر ، وأطلقت المدافع.
وبعد انتهاء الاحتفال قام دولة الأمير في هذا الجمع العظيم ونصح جميع من حضر خصوصا أهل اليمن بخطبة كان تأثيرها عظيما جدا ، ومن جملة ما ذكر فيها قوله :
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
