والشيخ حسن هذا كان نافرا من الدولة نفورا تامّا ، وكان دائما بينه وبين الدولة مشاغبات ، فلما وصل دولة الأمير إلى أبها حضر الشيخ حسن بن علي المذكور وأحضر معه جميع الأسلحة التي كان قد أخذها مصطفى عامل الإدريسي من قعلة شعار ، فأمر الأمير حفظه الله سليمان باشا باستلامها ، وقد حضر مع الشيخ حسن المذكور كافة شيوخ عسير ، وهم : الشيخ عبد العزيز بن محمى ، والشيخ محمد بن عبده ، وهما مشايخ ربيعة من عسير ، والشيخ أحمد بن حامد شيخ قبيلة علكم ، والشيخ علي بن معدي شيخ قبيلة بني مالك ، والشيخ علي بن محمد بن محمود شيخ قبيلة تضير ورفيدة. ورئيس الجميع حسن بن علي المتقدم. وجميع هؤلاء القبائل يقال لهم عسير أهل السراة.
والشطر الثاني من عسير هم رجال المعة ، وديارهم تهامة من جبل الحجاز ، ومشايخهم الشيخ علي معرافي ، والشيخ يحيى محياني ، والشيخ علي كيبى ، وحضر أيضا مشايخ بالأحمر ، ومشايخ بالأسمر ، ومشايخ قبائل شهران تحت قيادة شيخهم الأكبر الشيخ عبد العزيز بن مشيط. وقدم أيضا جميع مشايخ قحطان ، لم يتخلف منهم سوى محمد بن دليم.
ولمّا تكامل جميعهم في سرادق دولة الأمير سألهم عن سبب طاعتهم للإدريسي وخروجهم عن طاعة مولانا أمير المؤمنين ، ولمحاربتهم لرجال الدولة العلية ، فأجابوه قائلين : إننا لم نطع الإدريسي إلّا بعد أن أرسل سعيد باشا لنا ولكافة القبائل أوراقا محتوية ممضاة منه ومن الإدريسي ، وفيها نص الاتفاق الذي تم بين الإدريسي وبين الوفد ، المأووس للشيخ توفيق الذي حضر من الأستانة لمقابلة الإدريسي ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
