ولمّا يئس دولة الأمير منهم وعلى إصرارهم على الحرب ومعاداة الدولة ، أمر بإرسال سرية لهم لتغزوهم ، فسارت في ليلة الاثنين التاسع من جمادى الأول ، فسارت السرية وأصبحت في ديارهم وغنمت منهم تسعة عشر رأسا من البقر وسبعين من الغنم ، وجملين ، وأسرت اثنين من قبيلة بني شهر ورجعت فلمّا حضر الأسيران أمام دولة الأمير أمر بإطلاقهما بعد أن كساهما لأجل أن هذه القبيلة موالية للدولة.
وفي ليلة الثلاثاء العاشر منه ذهبت سرية أخرى قدرها ثلاثمائة فارس من الأشراف والعرب ، وألف من أرباب الهجان ، وأرسلت أمامها العيون الذين تعهدوا لدولة أمير مكة بضبط ابن خرشان ، فلمّا وصلت السرية قرية ابن خرشان أغارت عليهم صباحا ، ففر هاربا قاصدا حبيا مقر الإدريسي ، واستمر القتال ثلاث ساعات ، ثم انهزم الأعداء عن ثلاث وعشرين قتيلا وسبعة أسارى من قبيلة النواشرة ومن قبيلة بني زيد ، الذين لم يطلبوا الأمان مع شيخهم حسن بن خضر ، بل اتبعوا الإدريسي.
أما الغنائم فكانت خمسة آلاف رأس بين ضأن ومعز ، وخمسمائة من الإبل ، ومثلها من البقر ومائتين من الحمير ، وستّا وثلاثين من الرقيق بين ذكر وأنثى.
وفي اليوم التالي أتى باقي قبائل بني زيد الموالون للإدريسي وأظهروا الندم على ما حصل من شق عصا الطاعة ، وطلبوا الأمان ، فآمنهم وأطلق المسجونين منهم.
وفي يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى : حضر الشيخ راشد بن قوش شيخ كافة قبائل زهران ، وقابل دولة الأمير وأظهر الطاعة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
