الإدريسي ، وطلب الأمان له ولبعض قبائله الطائعين لأمره ، فأمنه دولة الأمير هو ومن طلب له الأمان.
ثم إن هذا الشيخ اجتمع مع شيوخ الأشراف ذوي حسن السابق ذكرهم ، وطلبوا من دولة الأمير الإذن لهم بالتوجه إلى وادي حلى ويباوقوز أبو العير لنصيحة السيدين خرشان عامل الإدريسي وأعوانه مشايخ الجهات الموجودين معه ، وإلزامهم بتقديم الطاعة للدولة العلية ولأمير مكة ، وبالامتثال لأداء ما عليهم من الزكاة المفروضة شرعا للدولة العلية لتحقن دماء المسلمين ، فأذن لهم ، فتوجهوا في الحال والمسافة بين المكان الذي فيه الجيش وبين القرية التي يقيم فيها ابن خرشان عشرون كيلو مترا تقريبا.
فلمّا وصلوا هناك قصدوا منزل الشيخ علي بن مديني ، شيخ قبائل فوز أبي العير ، وكلفوه بإحضار باقي مشايخ وادي يبا ، فأرسل لهم ، فحضروا ، ولمّا كمل جمع مشايخ وادي يباوقوز أبي العير نصحهم الوفود ، وأمرهم بعدم الخروج على دولة أمير المؤمنين السلطان محمد رشاد ، وبالطاعة لنائبه صاحب الدولة والسيادة حسين باشا أمير مكة المعظم ، فلم يجيبوا وأظهروا استعدادهم التام للحرب ، فلمّا رجعوا لدولة الأمير وأخبروه بذلك أمرهم بالرجوع إليهم ثانيا ، فلمّا رجعوا لهم وقابلوهم أصروا على عنادهم ولم يزدادوا إلّا عتوّا ونفورا.
ومكث دولة الأمير مع جيشه في هذه الجهة شهرا ، رجاء حصول الصلح وجمع الكلمة بين القبائل بدون إراقة دم ، وفعل كافة الطرق الموصلة لذلك ، فلم يفد شيئا.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
