والموالاة له ولأمير المؤمنين ، وقال : إننا سنكون من الآن أخلص العرب للدولة العلية ، ومن أشد المحافظين على طاعة أمير المؤمنين ، وإننا مستعدون لأداء الزكاة الشرعية.
وأنعم الأمير عليه بالكساوي الفاخرة ، ومقر هذا الشيخ جبل الحجاز الكائن بين أبها عاصمة عسير وبين الطائف ، وهو إلى الطائف أقرب والقرية المقيم بها هذا الشيخ تبعد عن بندار القنفدة وهو المكان الذي نحن فيه ثمانية مراحل.
وفي ليلة الأربعاء الثامن عشر منه : أمر دولة الأمير بإرسال سرية ثالثة لتغزو قبائل أهل وادي يباوقوز أبي العير وحلى ، وتكون مؤلفة من ألف من الأشراف والعرب أرباب الهجان ، ومن ثلاثمائة فارس من العرب أيضا ، وثلاثة طوابير من الجند النظامية ، وجميعهم تحت قيادة أصحاب السيادة : عبد الله بك ، وفيصل بك ، نجلي دوبته ، فتوجهت الحملة في الساعة الحادية عشر من اليوم المذكور قاصدين وادي يبا لإخضاع القبائل الموجودة تحت قيادة ابن خرشان عامل الإدريسي.
وعند ما أقبلوا على واد يقال له عجلان : ويبعد عن واد يبا من جهة الشام بساعة ، تقابل الجيشان ، وابتدأ القتال بينهما صباح يوم الخميس التاسع عشر منه ، واستمر أربع ساعات ، وانتهت الواقعة ولم يقتل من قومنا ، ولله الحمد سوى نفر من عساكر بيشة الجندرمة ، ونفر من عساكر عقيل الجندرمة ، وهو ولد إبراهيم ناصر من أهل المدينة ، وشخص من قبائل الحيان ، ومن عساكر الأتراك خمس وعشرون ، منهم عشرة قتلوا أثناء القتال ، وخمسة عشر ماتوا ظمأ لأن المياه كانت محملة على ظهور
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
