خروج أهل المدينة إلى مكة
بما أن في المدينة المنورة بعد الحصار حصل ضيق شديد وتعب كبير على أهل البلد طفقوا يخرجون زرافات ووحدانا من تلك البلدة فإذا خرجوا تلقاهم الجيش السلطاني بالترحاب ، وأكرموا مثواهم وأنزلوهم في منازل خاصة لهم وقدموا ما يحتاجون من طعام وشراب وكساء ، وقد أمر عظمة السلطان بأن من شاء القدوم إلى مكة فليقدم وقد أمر بتهيئة أماكن خاصة لنزولهم ، وعمل الترتيبات لتأمين راحتهم ، وقد وفدوا أفواجا إلى أم القرى.
تسليم المدينة المنورة
قدم بحره يوم كان عظمة السلطان فيها ، رجل من تجار المدينة المنورة ، يدعى : مصطفى عبد العال وهو يحمل رسالة من رجال حكومة المدينة وأهلها ، يعرضون تسليم المدينة المنورة لعظمة السلطان ، مشترطين نوال الأمن على أرواحهم وأموالهم ، ونوال بعض أشياء خاصة للموظفين ، وأن يذهب لاستلام المدينة أحد أفراد عائلة السعودية فأجابهم عظمة السلطان إلى طلبهم. ولما عاد عظمة السلطان من بحره إلى مكة أمر نجله الأمير محمد بالتهيؤ للذهاب إلى المدينة المنورة لاستلامها ، فأعد عدته ببضعة أيام وسار من مكة مساء الاثنين ٢٣ ربيع الثاني في عدد غير قليل من جند المحضر وقد رافقه فريق من خاصة عظمة السلطان من العائلة السعودية ومن غيرهم وقد منح عظمة السلطان الأمان لجميع أهل المدينة وبعث إلى فقرائهم بألف كيس من الأرز ، وأرسل كتابا بالأمان لجميع الموظفين ولما وصل الأمير محمد إلى أسوار المدينة عرض على الحكومة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
