والأهالي ما كان قادما من أجله فأبت قيادة الحامية التسليم لأنها كانت تنتظر المدد من جدة وقد أبرقت في ٥ جمادى الأولى إلى الملك علي تقول الذي يهمنا الأرزاق للجند وعدتمونا بإرسال الدراهم المتيسرة بالطيارة إلى الآن لم نر أثرا لها ، دبروا وأرسلوا لنا دراهم ولو ببيع إحدى البواخر فترون مناما يسركم ثم أبرقت القيادة في ١٣ من هذا الشهر إلى الملك بجدة تقول انقضى الأمر ولم يبق في اليد حيلة بالجنود ما عندهم أرزاق إلّا لثلاثة أيام إذا لم تصل الطيارة غدا الظهر سنفاوض العدو.
|
|
الإمضاءات عزت عبد الله عمير عبد المجيد حمد |
فجاء الجواب أنه يستحيل إرسال الطيارة قبل عشرة أيام لعدم وجود بنزين ، مرت الأيام الثلاث فنفذت مؤونة الحامية ومع ذلك فقد صبر الجنود ثلاثة أيام أخر ، ثم في صباح الجمعة بعث القائد عزت ورئيس ديوان الإمارة عبد الله عمير كتابا إلى الأمير محمد بن عبد العزيز سعود يطلبان ملاقاته فأرسل الأمير خيالة لاستقبالهما ، وقد فاوضاه بالتسليم على شرط أن يعطى الجنود والضباط والأهالي الأمان ويعلن العفو العام ، وفي صباح السبت ١٩ جمادى الأولى دخل الأمير ناصر بن سعود وعبد الله الفضل وعزت قائد الخط إلى المدينة مع فريق من الجنود فاستلموا قلعة سلع وما فيها من ذخائر وعتاد ووضعوا فيها قوة عسكرية ، ثم مروا بجميع المراكز العسكرية والملكية للحكومة فاستلموها ووضعوا في كل منها قوة من الجيش النجدي ، ولم يأت مساء السبت حتى استلموا كل شيء في البلدة وأمن الناس أجمعين. وفي صباح الأحد دخل الأمير المدينة بجنوده
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
