وفي مساء يوم الخميس ١١ جمادى الأولى سنة ١٣٤٤ ه سافر الوفد المذكور إلى المدينة المنورة .. وفي أواخر جمادى الثاني من السنة المذكورة وصل الوفد جدة قادما من المدينة المنورة ثم سافر منها إلى الهند.
حصار المدينة المنورة
أقام عظمة السلطان قائدا عامّا لجهة المدينة صالح بن عدل ، فتوجه إلى المدينة وحاصرها من جميع الأطراف وأخذ عليها المسالك من جميع الجهات ومنع إليها ومنها الصادر والوارد وذلك ليضطر الحامية التي فيها على التسليم لأن القيادة العليا تحاذر إهراق الدماء في حدود المدينة المنورة. ثم إن القائد العام أقام قوة من الجند لحصار المدينة وتوجه ببيارق (عنزة) إلى السكة الحديدية ونزلوا في مكان منها وخربوها وقطعوا جميع المواصلات بين معان والمدينة بذلك أصبحت المدينة المنورة محاصرة من جميع الجهات ، ثم توجه فيصل الدرويش بجيشه إلى المدينة المنورة ولما وصل قريبا من العوالي جاء وفد من أهل العوالي من حرب وشكوا إليهم ما يلاقيه أهل العوالي وأهل المدينة من ظلم الحكام فيها وجورهم وطغيانهم ، وما أصاب البلاد من الجوع والضنك والضعف ، وطلبوا أن تذهب معهم قوة لاحتلال العوالي لعلها ترهب الجند الذي في المدينة فيميل إلى التسليم ، فأجابهم فيصل الدويش بأن الأوامر التي لدينا من القيادة العليا أننا لا نتوجه لقتال المدينة وأهلها ولكن إجابة لطلبكم فنحن ننزل العوالي ونفاوض أهل المدينة بالتسليم وعلى ذلك فقد وصل الجيش إلى العوالي بغير قتال ونزل في ملك الشريف شحات وأخيه محمد ودخلوا مسجد قباء وأرسلوا بما تم عليه إلى مركز القيادة العليا.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
