عبد الله بن فيصل معه غزو أهل نجد من البادية والحاضرة ، فحصل بينهم وبينه وقعة شديدة ، وصارت الهزيمة على المنتفق والعجمان ومن معهم ، فقتل منهم خلائق كثيرة ، وغرق منهم في البحر خلق كثير ، وذلك لأنهم قد دخلوا وهو جازر ، فمدّ عليهم فغرقوا ، وتسمى هذه الوقعة «الطّبعة» ، وذلك يوم خامس عشر من رمضان من السنة المذكورة.
واحتوى عبد الله بن فيصل ، ومن معه على أموالهم ، وذلك شيء لا يحصى ، ووصلت البشائر إلى الزبير والبصرة وبغداد ، لأن أهل الزبير والبصرة ، قد دخلهم الرعب من المنتفق حين أقبلوا عليهم ، وهلك في هذه الوقعة من المنتفق أمم عظيمة ، وأكثر ذلك على بني نهد ، والشريفات ، وعتيبة ، من المنتفق ، والجواري من الأجود ، ثم بعد هذه الوقعة ، نزل عبد الله بن فيصل الجهراء ، ثم ارتحل منها ، وعدا على عرب بن سقيّان من بديه ، وهم في أرض الزلفي ، في الموضع المسمى بالمنسف ، فأخذهم ، وقتل منهم عدة رجال ، منهم حمدي بن سقيّان ، ثم رحل من المنسف ، ونزل روضة الربيعي ، فلما بلغ عبد العزيز آل محمد أمير بريدة الخبر ، خرج من بريدة هاربا ، ودخل بلد عنيزة ، ثم خرج منها ومعه أولاده ، تركي وحجيلان وعلي ، وعدة رجال من خدامه ، نحو خمسة وعشرين رجلا ، وقصدوا مكة المشرفة ، وكان عبد الله آل فيصل ، لما بلغه خبر خروج عبد العزيز آل محمد ، هو وأولاده ، ومن معهم ، قد أمر على أمر على أخيه محمد بن فيصل ، أن يسير بسريّة في طلب عبد العزيز المذكور ومن معه ، فسار محمد بن فيصل ، ومعه سرية في طلب عبد العزيز ، ومن معه ، فلحقوهم في أرض الشقيقة ، قتلوا عبد العزيز آل محمد المذكور هو وأولاده الثلاثة : تركي وحجيلان وعلي ، وعثمان
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
