نطلب من ابن رشيد سرية نهيب فيها العدو. قالوا : السرايا ما فيها خير ، ودخلت الأجناب علينا ما منها فايدة ، وحنا نسدّ روحنا ، وقاموا على هذا العلم.
عبد الله وأولاده استحسنوا جلب السرية وأرسلوا إلى ابن رشيد خفية عن الجماعة ، وطلبوا منه سرية ، وأرسل لهم فهيد بن سبهان ومعه خمسين نفر ، وصلوا عنيزة في ١٥ رمضان.
ابن سعود يوم اجتمعوا عنده غزوانه ووصلوا إليه أهل القصيم الذين خرجوا من الكويت ، استحلق ابن سليم وقال له : ماذا ترى؟ قال ابن سليم : جماعتنا معنا ومشتهيننا ما عدى البسام.
أرسل ابن سعود كتاب منه وكتاب من ابن سليم إلى عبد الله العبد الرحمن وأهل عنيزة معناه أننا وصلنا الزلفى والنية نتوجه إلى طرفكم أخبرونا عن رغبتكم ، وصل الخط بيد عبد الله وأرسل إلى الجماعة ولما حضروا قال : هذا خط من ابن سعود وابن سليم ماذا ترون؟
قالوا : ماذا ترى أنت؟ وإذا عبد الله كاتب جواب الخط ، عرضه عليهم وقال : هذا الذي عندي إن كان توافقوني على هذا الجواب وإلّا هذا ابن رشيد قريب ، قالوا : الدرب واحد ما فيها تفرق ، مضمون الخط الذي هو كاتب ، إنه بأرقابنا بيعة لابن رشيد ، ما نحلها ما دام هو موجود فإن كان فيكم قوة ، هذا ابن رشيد عندكم ، إن ظفركم الله عليه فنحن وغيرنا لكم ، أما ما دام هو موجود فلا تقدمون إلينا. أرسلوا الخط ، ولمّا وصل إلى ابن سعود دعى ابن سليم وعرضه عليه ، وقال : هذا خط جماعتك الذي تقول مشتهيننا.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
