دون غيركم ، وأبدى لهم من هذه الأمور شيء كثير وهم كذلك ، ثم قال :
إن عبد الله العبد الرحمن يشير عليّ بأن أبني في الصفا شمال عنيزة قصر واجعل فيه قوة وأربعماية رجال من أهل حايل ، وأخذ مقابيلهم أربعماية رجال من أهل عنيزة حتى يصيرون خزام عن المفسد في داخل البلاد والخارجي إذا علم فهم ما رام القدوم عليها ، وقلت لعبد الله : أحب أتراجع الجماعة. فأخبروني برأيكم؟ قالوا : إن كان هذا أمر أنت حابّه ومشتهيه : سمعا وطاعة. وإن كنت تسألنا عن رأينا أخبرناك ، قال : أنا موقف المسألة إلى أخذ رأيكم وما تقولون. قالوا : البلدان ما يفكها إلّا أهلها وأنت تبي تجعل فيها أربعماية رجال ، وعنيزة فيها أربعة آلاف رجال ، إن كان إنهم معك فكوها من عدوك ولا احتاجوا للعونة ، وإن كان أنهم عليك فالذي تحط ما يفيدون ، قال : وأنا أقول كذلك ، لكن عاهدوني عهد جديد ، ثم عاهدوه بالله وأمان الله أن حنا معك على الخفية والبينة ، وإنّ عدوك عدو لنا ، ثم عاهدهم هو بالذي لا رب سواه أنكم خصيصتي من كل أحد ، وأنكم ما ترون مني ما تكرهون.
الله المطّلع سبحانه أنهم كلهم كاذبين ، ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ، وإذا حلّ القدر عمي البصر ، جرى ذلك في آخر شعبان سنة ١٣٢١ ه.
بآخر الشهر المذكور شعبان أرسل ابن سعود إلى السليم والمهنا وطلعوا من الكويت وطلع غزاي ، واستغزا الجنوب كله باديه وحاظره ، وعانقوه المذكورين من الكويت ، وأشمل يريد القصيم ، فلما وصل الزلفي واستحسوا فيه أهل عنيزة استلحق عبد الله العبد الرحمن كبار أهل عنيزة ، وقال : هذا ابن سعود وصل هذا المكان وحنا نخاف ، الأحسن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
