شدّ ابن سعود قاصدا الرياض ودخلها ، والسليم والمهنا قصدوا شقرا وسكنوها يوم سبعة وعشرين رمضان.
ابن رشيد لما رجع ابن سعود وأهل القصيم ترهى واستلحق شمر للمسناد ، قالوا شمر : حنا خالين من الطعام ، لكن أنت انحدر ونتحدر معك ، حتى نكتال وتمتد معك بالأهل ، دخل فكره وانحدر في عاشر شوال سنة ١٣٢١ ه.
وبعد ما انحدر ابن رشيد دبّر حسين بن جراد ومشا معه أربعماية نفر من أهل حايل ، ودبر حرب ومشا معه الذي هو وافق من حرب ، واتجه إلى غرب القصيم وأجنب ، ثم تبعه ماجد الحمود معه ثلاثماية رجال. ماجد ينهى ابن جراد عن التقلط للجنوب وابن جراد يحب أنه يفوت.
وفي يوم اثني عشر من ذي القعدة : ركبوا السليم والمهنا من شقرا إلى ابن سعود بالرياض ، قالوا له : ما فيها مقعاد حقنا عليك تورينا ديارنا وحقك علينا أخذها إن شاء الله. قال : اتّكلنا على الله. ثم ظهر هو وإياهم ، فلما وصلوا الوشم لاقتهم سبورهم ، وقالوا لهم : هذا ابن جراد نازل فيضة السر ، ومعه هذا المقدار من القوم : قالوا : نبيها عليهم ، ثم عدو بابن جراد في ٢٨ ذي القعدة وكانوا عليه صباح ، وحصل كون جيد من الجميع ذبح ابن جراد وانكسروا قومه ، ووطوا جريرتهم وذبحوا منهم مقدار ماية وعشرين رجال ، وأخذوا المخيم ، بقية القوم راح طقيق.
في ذاك اليوم ماجد نزل الشقيقة ، ورجع إليه بعض الوقري ، وأخبروه ما جرى واستخف ورجع ، ونزل الغزيلية في ركن عنيزة عن البلاد مقدار ساعة واحدة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
