|
أهل (القصيم) أتوا إليه بجمعهم |
|
وتناذروا وتهيّؤوا للقاء |
|
حتى إذا حمي الوطيس لحربهم |
|
والأرض سال أديمها بدماء |
|
كرّت خيول ابن رشيد عليهم |
|
من خلفهم فتناذروا لنجاء |
|
لكن أحيط بهم وشتت شملهم |
|
وقضى الإله عليهم بفناء |
|
فقضوا على حدّ السيوف وقد أبوا |
|
أن ينثنوا بهزيمة الجبناء |
|
لهفي عليهم يوم شتت جمعهم |
|
بين الخيول وجولة الأعداء |
|
أعداؤهم كثر وكانوا قلة |
|
فهل المطوق آمل بنجاء |
|
ولي الإمارة (آل يحيى) بينما |
|
(آل السليم) قد انثنوا لجلاء (١) |
|
نزلوا (الكويت) مجاورين لأهلها |
|
مترقّبين تقلّب الأنواء (٢) |
|
وكذا الإمام (ابن السعود) أتى لها |
|
من بعد طول تنازل وعناء |
|
ابن الرشيد (محمد) تمّت له |
|
(نجد) جميعا تحت ظل لواء |
__________________
الفرسان ، فتبعه أهل القصيم وجلّهم مشاة ، فاندلع لهيب الحرب بينهم وحمى وطيسه ، فأمر ابن الرشيد فرسانه أن يكرّوا على أهل القصيم من خلفهم وينبهوا مخيمهم ، ففعلوا وأحاطوا بهم ، وسمع حسن بن مهنا أنّ زاملا قد قتل ففر هو وأتباعه ، وصمد أهل عنيزة في الميدان فتناوشتهم السيوف ، وكرت عليهم الفرسان وأعداؤهم يفوقونهم عددا وعدة أضعافا كثيرة ، فقتل من أهل عنيزة خلق كثير بعد أن قتلوا من العدو أكثر منهم ، وكان فيمن قتل من أهل عنيزة أميرها زامل رحمهالله.
(١) بعد وقعة المليدا انضم القصيم إلى حكم محمد بن رشيد ، وتولى إمارة عنيزة عبد الله بن يحيى.
(٢) آل السليم جلوا إلى الكويت وبقوا فيها ، وكذلك جلا معهم الإمام عبد الرحمن بن فيصل السعود.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
