|
حتى قضى وبذاك ولى ، وبعده |
|
(عبد العزيز) وكان فتح بلاء (١) |
|
قد كان ظلّاما غشوما صارما |
|
متقمّصا في الحكم ثوب ضقاء |
|
حتى أثار خصومه من حوله |
|
متخبّطا كتخبّط العشواء |
|
ثارت عليه (من الصباح) خصومة |
|
لما قسا ودعا إلى الهيجاء (٢) |
|
خرجا لبعضهما وفي (طرفية) |
|
قد كان بينهما أشد لقاء |
|
ابن الرشيد أتاهم في غرّة |
|
في حين ظنّوا أنه متنائي |
|
وإذا هم متفرّقين وجيشهم |
|
متشتت بمفاوز البيداء |
|
فعدا عليهم غير منتذرين في |
|
معداه فانهزموا على الأثناء |
|
نجم تلألأ بعد ذاك بريقه |
|
في الشرق من نجد ببعض سناء |
|
قد ظلّ هذا النجم يرسل ضوءه |
|
فيشيعه في أوسع الأرجاء |
|
هو من سنا (آل السعود) وإنه |
|
لسناء ملك ضاء في الأجواء |
|
خرج الفتى (عبد العزيز) بجيشه |
|
في قلة من واهب لولاء (٣) |
|
فغزا وكان مظفرا ومؤيّدا |
|
من ربه بالنصر والإعلاء |
|
فتح (الرياض) مقرّ حكم جدوده |
|
لكنه لم يقتنع بثواء |
|
فسعى إلى (نجد) يتمّ فتوحه |
|
فأتت إليه طاعة وولاء |
__________________
(١) في سنة ١٣١٤ ه توفي محمد بن الرشيد وتولى بعده ابن أخيه عبد العزيز بن متعب ، وكان ذا قسوة وجبروت.
(٢) كان ابن الرشيد قد أوى أعداء لمبارك الصباح شيخ الكويت ، فثار بينهما العداء ، وكانت وقعة الطرفية بينهما سنة ١٣١٨ ه انهزم فيها ابن الصباح.
(٣) كان خروج جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود من الكويت في شهر ربيع الثاني سنة ١٣١٩ ه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
