نفر واحد في مركب صغير للإنكليز وحرمه وخدامه ، والعقيلات ، ظهروا في مركب من مراكب الشريف كفل عليه القنصل أنه يروح بهم ويرجع إلى ابن سعود ، وفي يوم سابع ٧ جمادى الثانية دخل ابن سعود هو وجنوده ، واستولى على جميع الأشياء أربعة مراكب ، وطيارات ، ومواتر ، ودبابات وآلات حرب عديدة.
وبعد فتح جدة بساعة واحدة فتحت ينبع واستولى ابن سعود على ما فيها لئلا يبقى للأشراف علاقة.
بدخول ابن سعود جدة استقبلوه الأهالي فأكرم القوي ، وفرق على الضعفاء دراهم ، والقنصل قابلوه وهنّؤوه ، وتشكروا منه على عفوه ، وحقنه الدماء وصدرت البرقيات إلى جميع الأطراف بذلك.
في خروج الشريف علي من جدة خرج ما معه إلّا الشريف شاكر في مركب صغير للإنكليز وينسب عنه عبد الله زينل (قايم مقام جدة سابقا) ، وقد أيّده ابن سعود بوظيفته أنه خرج مع الشريف على يسيرة جبرانا لخاطره ، وأنه لما خرجوا من جدة ، نظروا إلى المذكور وإذا هو يبكي فسأله عن السبب ولامه على بكاه ، وأن المذكور علي أجابه أنه لا يبكي على الملك الذي فات بل إني أبكي على حالتي الخاصة أمس واليوم : كنت أصرف على خمسة عشر ألف نفس. والآن ما أملك إلّا ثوبي الذي علي ، ولا أجد ولا غيره ، ولا فلس. والآن يا عبد الله أنا أستعين الله ثم أستعينك. فقلت : الآن ما معي شي حاضر لكن ترغب أكتب لك حوالة.
قال : نعم ، فكتبت له حوالة على عدن. والمذكور ما أحسن معي ولكني رحمته. فسبحان الذي ما تضعف قوته.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
