جنود ابن سعود الباقين بعد الدويش وطالت الشدة على أهل المدينة واستأذوا من قلة الطعام وغيره ، وحصل عليهم ضرر عظيم وأغلب أهل المدينة هرب عنها.
ثم أرسل شحاذ مصطفى الصعيدي معه مكتوب لابن سعود يطلب الإمان فأرسل ابن سعود ابنه محمد معه قوة.
وفي ليلة أربعة وعشرين ربيع الأول سنة ١٣٤٤ ه : هب عاصوف هوى غربي بإذن الله ضرب على القطيف يبالغون بالذي جدع من النخيل يقدر الذي طاح من النخيل قريب عشرين ألف نخلة ، وأتلف نفوس من سكان النخل أيضا ، ثم وصل الهوى إلى داخل البحر وضرب على الغوص وقلب بأمر الله أسفر البحر أعلاه صار الذي في جهة أهل البحرين ، وأهل الدمام ، وأهل دارين قلب بعض سفنهم الذي غطس قدر خمسماية سفينة بأهلهنّ. وأمّا أهل البحرين فهم بعد ما طبّوا البحرين ورجعوا أهل الردة صادفوا الحادثة ، أما أهل قطر ، وأهل الكويت وأهل الجبيل سالمين تقدر السفن التي غطست بالبحر بأسباب الهوى قدر خمسماية أو ستماية سفينة ، والأنفس التي هلكت قدر ألف نفس.
محمد بن عبد العزيز بن سعود : بعد ما وصل أطراف المدينة ، [...](١) وقطع رأسهم على أنهم يسلمون طلبوا من ولد ابن سعود المواجه ، وأمنهم وخرجوا إليه ، وواجهوه وسلموا له الأمر أن يعطيهم على الذي لهم خاصة ، والذي خاص الشريف من كل شي فهو لابن سعود فوافقهم على ذلك وأجابهم على مطلبهم فدخل المدينة واستولى على ما فيها ، وذلك في ١٠ جمادى الأول سنة ١٣٤٤ ه.
__________________
(١) كلام غير مفهوم في الأصل.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
