أظهر الشريف مواتر وقابلوهن الأخوان ، وخربوا وأخذوا والثانيات رجعن ، ثم استمروا على هذا الأمر المدافع من الجميع حامية ابن سعود يرسلها على الجدار ، والشريف يرسلها على من قرب الماء الطالعي قطع على جدة.
الأخوان صاروا يغزون بأمر ابن سعود جنوب وشمال بالحجاز ، ويكسبون ويرجعون على المخيم ، ثم أذعنت البادية ، وأطاعت من ينبع إلى المدينة وجدة السابلة توقفت عن مكة ، وكل شيء غلى ، ثم مشى درب البحر من رابغ ومن الليث ، ومن القنفذة ، ومن عدن وتواجد كل شيء في مكة.
وبالنصف من شعبان ظهر واحد من جدة يزعم أنه قاتل نفس ، وأنه هارب وهو كذاب ، ونزل عند ابن سعود ، وهو كشاف ، وقال له ابن سعود معنا علم عن أمرك ، ولكن ما حنا قاتلينك ارجع إلى جدة ، نحن ما نؤي محدث ، ورجع إلى جدة وأخبرهم عن مقاضبهم ومراكزهم وعن وقت غرتهم ، وبعد دخوله جدّة بيوم ٣ جمع الشريف قوته كلها ، وظهر الساعة أربع من النهار من يوم الثلاثاء ١٨ شعبان يريد الهجوم على أحد جنود ابن سعود ، ولما ظهر صار مفيضة على أهل دخنة ، وابن سعود الذي معه ما هم بعيدين ، ولما ناخوا عليهم قاتلوهم أهل دخنة ، وثارت الرماة بينهم جنود ابن سعود سمع الرماة ركض عليها الشريف يوم شاف الفزوع هرب ولا مانع ثم قضبوا أثرهم حتى دخلوا البلاد ، قتل من قوم ابن سعود قدر عشرة أنفار ، ومثلهم جرحا ومن قوم الشريف قتل منهم نفوس كثيرة لأنهم منهزمين أخذوا منهم سلاحا ومواتر كثيرة ودخلوا جدة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
