وعشرين ذلولا ، وركب في ١٢ ربيع الثاني ، ولما وصل المدينة وإذا الذي عندهم العلم ما هم راضين. لما وصل أطراف المدينة أرسل لهم رجال ، وقال : هذا أنا وصلت هالمكان : كان تريدون العافية أخبروني ، قالوا : حنا بأرقابنا بيعة للشريف إذا عدم فحنا سامعين ومطيعين. أما ما دام هو موجودا فلا نسلم ، الأمر صار لطوارف الشريف الباقين ما صار لهم كلام.
ابن عذل استجلب البادية كلها ، وحظبوا عنده وحاصر المدينة.
ابن سعود وصل مكة في ٧ جمادى الأولى سنة ١٣٤٣ ه استقام فيها إلى نهاية الشهر. وفي دخول جمادى الثانية ظهر قاصدا جدة للحرب.
الشريف حسين بعد رواحه من مكة وصل جده ولا استقام فيها إلّا يومين ثم ركب إلى العقبة وسكن فيه هو وعائلته ، ابنه علي نزل الرويس الأخوان ركبوا في مكة وابن سعود ما وصل ، ثم قام الشريف وأولاده علي وعبد الله يؤلفون عسكر ملفقة دروز وغيرهم ، وادخلوا في جدة كل آلات الحرب : مدافع ، ومكاين ، ومواتر ، وطيارات وأسلحة وذخيرة وأطعمة ، وحظبها في خنادق له شباك.
أما ابن سعود ولما ظهر قاصدا جدة استلحق العشائر ومشوا معه ونزلوا بحرة قريب أربع ساعات عن جدة ، الشريف ظف روحه وابن سعود مشت جنوده والذي خارج عن جدة أخذوه وضربوه قرى وقلاع ، وعشاش ، وصار الحصار وطال الشريف صار يطلق عليهم طيارات ، وإذا أقبلت عليهم ضربوها بالرصاص ، وخربوها وبعضها يهرب.
ثم شد ابن سعود وقرب من جدة وحمي الحصار ، ثم جاهم ثلاث طيارات ورموها واحدة طاحت والأخرى خربوها ، والثالثة هربت. ثم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
