والسالم من قومه هرب ودخل مكة. ثم استولوا على البورة وأخذوا الذي فيها من أطواب ، ومكاين ، ومهمات ، وبغول ، وأثاث ما له نهاية ، وآلات الحرب.
ثم رجعوا على الطائف واستقاموا فيه ١٥ يوم ، ثم ظهروا قاصدين الشريف في مكة. ولما وصلوا الشرايع وصل الخبر إلى الشريف في مكة ولما تحقق ذلك جمع خزنته والغالي عليه وركب في ليل وقصد جدة ، وابنه ظهر بعده استقام تلك الليلة يشيل الذي ينشال والذي ما ينشال مدافع وغيرها أمر في تخريبها ثم اتبع أبيه لما صار الصبح وإذا الشريف هارب ظهروا أهل مكة وقابلوا الإخوان قالوا الشريف هرب وأنتم أوضعوا أوزار الحرب ما قدامكم أحد.
ودخلوا في ١٢ ربيع الأول بلا قاتل ولا مقتول ، أهل مكة صار مع بعضهم خوف ، ولما فات أول يوم كل فاض وبسط على عادته ، ولا حدث خلاف على أحد من أهل مكة لا خاص ولا عام والإخوان كل قضب حده ، ثم صار مع أهل مكة فرح ، لأنه الشريف مذيهم خالد بن لؤي نزل بيت الشريف والإخوان حط لهم مخيم.
ابن سعود ظهر واستغزا أهل القصيم خاصة من دون أهل نجد وظهر وظهروا له أهل عنيزة ، وأهل بريدة ، ومشى بالنصف من ربيع الثاني سنة ١٣٤٣ ه ونزل الشعرا ونزلوا عليه أهل القصيم ، ثم مشى ودخل مكة في ٧ جمادى الأولى.
أهل المدينة كتبوا جملة خطوط ، وأرسلوها إلى ابن سعود يطلبون الأمان وأن يرسل لهم طارفه ، ثم أرسل صالح بن عذل معه أهل خمسة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
