الشريف ردّ عليه جوابا شين كلام وهو : الأخوان بالخرمة اطلعوا بالجواب الأول وردّه وتلاوموا ، وظهروا من الخرمة تصدوه في تربه. ولما أقبلوا عليه بليل اختبر (الشريف) وتهيأ للكون رتب عساكره وقومه ، وركب الأطواب والمكاين ، ثم وردوا عليه ، وذلك ليلة سبعة عشر شعبان سنة ١٣٣٧ ه. الأخوان الذين كاونوا؟؟؟ الشريف ألفين ، وعساكر الشريف وقومه أحد عشر ألف نفر ، ومعهم قوات عظيمة كما سبق ذكرها ولما تقابلوا صارت معركة هائلة ما وقع بالجزيرة لها مثيل ولا إن شاء الله يقع : الذي بين الجبلين شبت نار واحترق ، أحرق الذي فيه ثم انكسر الشريف وعسكره ، ولا الشريف هرب عن عسكره وغيرهم : واستولوا الإخوان على كلّ الدقيق والجليل.
ابن سعود لما تحقّق أمر الشريف وشين كلامه ونيته شد يريد يمكن الكون والأمر قد قضى ، وقابله البشير من الإخوان ثم قصدهم ابن سعود ونزل على البدو ومخيم الشريف أباعرهم قدر عشرة آلاف بعير وشيلهن صار بحوزة ابن سعود ولد الشريف بتلها إلى مكة ولا لحقه إلّا القليل ، لأنه فاقت نفوس عدد في وقتها أظهر الشريف حسين ابني أخيه ابن عريف ، وضاري بن رشيد ، قال : روحوا إلى دخنة ترى أهلها غازين مع خالد ولا فيها أحد هدموها وفرشوا نجد ما عندكم أحد ، وظهروا يريدون هذا الأمر ، وإذا منه التوفيق هتيم أهل الحرّة مغيرين وآخذين طرش لأهل الشبيكية للإخوان ، ثم استفزعوا أهل دخنة وعزو ووطو الشبيكية واطلبوا الجميع صاروا أهل ألفين ومن التوفيق لما أقبلوا ، وإذا ضاري وابن عريف يغلطون عليه ، فاتفقوا وتكاونوا وانكسر ضاري والشريف وقتل منهم جملة نفوس وأخذوهم جميع في ١٠ رمضان.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
