الشريف حسين ونزل خالد الخرمة والتفّ عليه الذي دينوا وكثروا عنده ، ثم قام الشريف حسين يجهز عليه قوم ويدفعهم ومن جاءهم ذبحوه ولا زالوا على هذا الأمر. ثم جهز عليه قوة مع ابن أخيه شاكر ودفعهم على خالد بالخرمة وتكاونوا وأخذهم خالد ثم تزايد الأمر وصاروا الإخوان يطبّون على خالد كل يوم أفواجا والموالي من أهل نجد يمدونهم مثل أهل الغطغط في كل كون وكل موجب فعظم الأمر على الشريف حسين.
ولما أوضع حرب المدينة جهز الشريف من الحجاز الذي يمكن عليه من حظر وبيشة وبدو وأرسل لابنه عبد الله وجاء معه أربعة آلاف عسكري وهم عسكر المدينة الذين استولوا عليهم ومعهم كثير غيرهم. فظهر الشريف حسين ونزل في عشيرة ، ونزل عليه ابنه عبد الله ، ثم شد عبد الله قاصدا الخرمة ، ووالده رجع إلى مكة ، وينسب أن الشريف حسين لما شاف القوم وإذا هم أكثر منه أهل نجد ومعهم قوات أطواب ، ومكاين ، وعساكر عديدة ولا قدامها أحد فيه لياقة لمقابلتهم. يقال إنه حينما أوصى ابنه عبد الله ، قال : لا تعطل اجعل الخرمة بيوم واحد ولا تتأخر بتلها إلى الرياض وخل عيدك يصير بالأحسا .. ما يعلم أن أمر الله غالب على كل أمر.
خالد بن لؤي اختبر وأرسل لابن سعود وظهروا لكنه ما أمكن أهل الغطغط جردوا وطبوا الخرمة.
الشريف عبد الله دخل تربه ويذكر أنه لما أخذها فعل فيها أفعال قبيحة ما تنذكر. ابن سعود أرسل للشريف يشير عليه ويعظه ويقول له : لا يزين هذا الأمر بعينك ، ترى العاقبة وخيمة ، واتق الله بالإسلام والمسلمين ، والذي أنت تبغي وتريد والله إن شاء الله أن يتم.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
