ماهية جيدة وانكسروا عليهم أهل نجد لأجل الطمع. واجتمع عندهم أمم ما تحصى وحارب كلّهم أهل الوعر والسهل ، والإنكليز يدفعون عليهم خراج كل شهر ملايين من النقود. وقوات الدولة العثمانية نظرها قبل تظهر من المدينة إلى مكة لإخراج الشريف ولكن صار الهوش الآن عند المدينة ، وجهزوا للمدينة قوات وعساكر وحصنوا المدينة صاروا فاكين المدينة ، والذي غيرها مأخوذ أولاد الشريف أخذوا الخارج عن المدينة بعيد وقريب ، وحاصروا المدينة واستمر الأمر على هذه الحال من سنة ١٣٣٤ ه إلى سنة ١٣٣٧ ه. الدولة أظهرت على العوالي وقتلوا ما وجدوا فيه صغير وكبير ، ذكر أو أنثى ، وأخذ أملاك العوالي بيت مال فجزعوا حرب من فعل الدولة والبعيد قرب ، العسكر صار يظهر من المدينة قريب منها للمبارزة ويصير مناوش ولا هو كايد.
ثم أولاد الشريف تشطروا وخلوها حصار والدولة أخلت المدينة وأطلقت أطرافها ثم قاموا الدولة يخرجونه أهل المدينة منها خوفا من ثنتين : واحدة الخيانة ، والثانية قصف القوت شيء فشيء حتى أخرجوهم الإنكليز لا يزل يدفع قوة ، وطعام وسلاح ما له نهاية ، وصار الحرب على المدينة والشام. ثم استعظم الأمر على الدولة وصار يجذبون من قوة المدينة ، وعساكرها حتى خلو فيها كفايتها وأبقوا فخري باشا.
وفي ذي الحجة سنة ١٣٣٧ ه : سقط الشام راحت الإنكليز ومعه ولد الشريف فخري عيا يصغي ، قال : لو ما يبقى إلّا أنا ما سلمت ولما أوجبت الأمور قاموا العسكر وأخذوا أمان بدون ما يدري فخري ، وفتحوا أبواب المدينة ودخلوها وفخري ما درى العسكر آخذين على أنفسهم وعلى
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
