أخبر عن شي ، ثم وافق اثنا عشر رعية أباعر على الصريف وست رعايا أباعر على الهدية ، وأربع فرقات غنم كلها لأهل بريدة ، فأخذهن وعدى وهم مطمئنين ، ولا تحفظوا ولا حاذروا من شي ، ثم عدى في ثواياهم وأكان عليهم فوق الدويحرة ، وأخذ الحلة ونصف البل ونصفها سلم هذا ، وكل راتع بعد الصلح ما صار رونقا ولا إنذار ، ثم رجع ونزل الطرفية بالنصف من رمضان ثم أرسل كتابين واحد لعبد العزيز بن سليم ، وواحد لأهل بريدة ، فلا يمر فيها هاك الوقت فهد بن معمر مضمون الكتابين واحد. معناه : أنا ما بيني وبين ابن سعود تجاويد على الصلح ، وهو مات.
وجاينا رجال مع الذي صلوا على جنازته ، كان تريدون تصيرون تبع لنا ، فأنا أحسن لكم من ابن سعود أنا أعطيكم ما أخذ منكم ، والذي أخذت منكم أرجعه عليكم ، فلا والله ترون ما تكرهون.
ثم ردوا له جميع جواب متقارب بعضه من بعض ، قالوا : أما الصلح فهو واقع بينكم ويشهد عليها الله سبحانه ثم البادية والحاظرة ، ونحن وابن سعود ولينا طوارفك وجبناه خوفا من الله ثم النقود ، والبدو والحظر كل مطمئن بالصلح وراغب الزين وابن سعود كلما جا منه خط وإذا هو ينخا ويحذر عن الخمال ، ولو كان عند العرب خبر ما أدركت شي مثلما تخبر قبل ، وإن شاء الله تشوف عقب ، ولكن هذه خيانة بالخالق والمخلوق وعليك عون من الله تعالى.
وابن رشيد موصي حامل خطة لابن سليم ليبلغه من رأسه ، قال له : يسلم عليك سعود بن عبد العزيز ويقول : ولله يا ما أراد مني أنه يتم ديرته له وأعطيه الزود من عندي ، يعرف العلم وتراي أحسن له وإلّا والله إني معاهد الله ياعج الخيل أن يغطي عنيزة وإلّا بريدة. قال ابن سليم للوصي :
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
