الهزاني وخمسة وعشرين النفر إذبحوهم وسعود بن عبد الله أرسلوه إلينا ، ففعل السديري بأمره ، وبعد ما وصل سعود إلى ابن سعود سأله : إيش الذي جاكم يا سعود؟ ماذا شفتوا مني؟ أخبرني الذي جاكم ولا تستحي وأنت في وجهي ، قصدي أشوف هالأمر الذي جاكم خافي علي ، والذي حملكم على القضية لازم تخبرني بالصحيح قدام هالحظور.
قال سعود : إني أخبرك ، والله العظيم فلا شفنا منك إلّا الوفا والعون والحشيمة ، ولكن هذا من همزات الشيطان ولا شك ، واليوم العفو يابو تركي ، قال ابن سعود : ما نويتك في شر ، واليوم كان تبي ربعك فأنت في وجهي وأمان الله حتى تأصلهم في أي محل كانوا ، وإن كان تبيني أنا فالله يحييك ، فقام سعود وطاح على عبد العزيز بن سعود ، وقال : والله إني معاهدك بالله إني معك والحمد لله الذي ردني عليك.
سعود بن عبد العزيز وسلمان بن محمد وبقيتهم في منهزامهم وافقوا نزعه لأهل الحوطة جايين يريدون نصرة العرايف وأهل الحريق ، ولما وافقوهم انصرفوا أهل الحوطة عنهم ورجعوا إلى أهلهم وخلوا العرايف ، العرايف تغانموا المبادر ونحروا الحوطة.
أهل الحوطة لما اطلعوا على الأمر وأقبلوا العرايف على البلد ، ردوهم ولا خلوهم يدخلون ، ثم العرايف سندوا إلى مكة وطبوا على الشريف.
أهل الحوطة ركبوا إلى ابن سعود وتعذروا منه ، وعاهدوه ، ثم حطّ عليهم نكال وصبروا فيه وسمح عن العتاب ، ورتب بالحريق ، وانكف على العارض في آخر سنة ١٣٢٨ ه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
