ولما وصل الخط إلى الشريف ارتعدت مفاصله وأرسل لعتيبة الذين وصلوه هالميصال وتفلتوا عنه ، ثم أطلق سعد وكسى خوياه وحشمهم ودفعهم لابن سعود ، وانكف ونحر مكة وصار يشتم ابن سبهان حيث إنه وهقه وخلاه ، وابن سبهان شاف المادة ردية وإلّا ما هوب ذاخر أما ابن سعود رجع ونزل عنيزة في آخر يوم من رمضان سنة ١٣٢٨ ه ، ثم شد ونحر الجنوب ولا أرخص للغزو من الرياض وبتلها ما دخله ناحر الحريق.
لما أقبل عليهم استحسوا فيه وإذا هم جازمين على مكاونه ، لما قرب البلد ظهروا العرايف وأهل الحريق وتقابلوهم وإيّاه ، وصار كون جيد ذبحت فرس عبد العزيز من تحته في هاك الكون ، انكسر والعرايف وأهل الحريق ودخل ابن سعود البلد واستولى عليها وعاتب بعض أهل البلد ، وخسر وسبا وجلا منهم.
العرايف هربوا تركي بن عبد الله قصد البحرين ، وسعود بن عبد الله العزيز وعزيز الهزاني وخمسة وعشرين نفر طبوا وادي الدواسر الفوعلي ، راع السيح ، فقبض عليهم راع السيح وأرسل لأحمد السديري منصوب لابن سعود بالبوادي ، بأن هؤلاء قدموا علينا وهذا أمرهم وهم مخفين الأمر وقبضنا عليهم إلى أن نراجعكم فالآن ماذا تأمرنا عليه؟ قال السديري : وثقهم وأرسلهم لنا ففعل راع السيح بأمرهم ، وبعد ما وصلوا إلى السديري أركب لابن سعود يخبره بذلك ، وأجابه ابن سعود : عزيز
__________________
فأنهى الموضوع بينهما بالصلح وأطلق الشريف سراح الأمير سعد بن عبد الرحمن من أسره ثم عاد الشريف إلى مكة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
