في صفر سنة ١٣٢٩ ه : ظهر ابن سعود غزاي واستغزى أهل نجد ، ولما اجتمعوا انحدروا عدى بالضفير ، وإذا الضفير طايحين على ابن صباح وقابلهم ، اختبر ابن صباح في معدى بن سعود بالضفير ، وأركب رجال ، وقال : أمكن ابن سعود قبل يكين وخبره بأمر الضفير ، ركب رجال ابن صباح وعارض ابن سعود بقرب الضفير وبلغه وامتنع عنهم ، ثم عدى في ساهود ابن لامي وأنذروه الضفير ، ونزل الزبير ونحره ابن سعود ، فلما أقبل عليه ظهروا أهل الزبير وتوجّهوا على ابن سعود ، وعفى عنه ، ورجع ونزل الجهرا ، وتواجه هو وابن صباح ومن قبلها بشهرين ابن صباح وسعدون زاينين.
شمر وعنزة تقاربوا ، وذلوا شمر منهم ، وجدبوا ابن سبهان وظهر عليهم ونزل الحجرة ، وإذا سعدون خاطره مليان على الضفير يوم زان هو وابن صباح حب التحجرف عليهم ، ثم ركب وطبّ على ابن سبهان وشكا الضفير ، وإذا كبارهم طابّين على ابن سبهان جودهم ابن سبهان وحطّ عليهم ألفين ناقة ، نكال ، وصار وجاهه وطاح خمسماية ، وساقوا ألف وخمسماية ناقة ، وأطلقهم ، وطبّوا على أهلهم ، ثم انكف ابن سبهان ودخل حايل.
لما فات بعد ذلك شهرين تقريبا وإذا الضفير وسعدون متقاربين ، وفي يوم دبش الجميع مختلط ، وإذا الضفير رابطين على جواب ، ثم ركضوا على الديش وأخذوه كله وضفوه دبشهم ودبش سعدون ، يوم شافوه [قالوا حلالكم](١) بالضفير ، وصارت واحدة بواحدة.
__________________
(١) كلمة غير مفهومة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
