سبحانه ، وأرقا بنا فيها بيعة له ولا نحللها لأحد ، والدين النصيحة حنا نشير عليك قبل كل أمر شين أنك ترجع وإلّا ابن سعود تراه يأتيك بساعة ما يبلغه الخبر ، وحنا متحسفين والسلام.
وصله الخط ودعى بعض من الذين حسنوا له المظهار ، وقال : أنتم تقولون : ما تظهر من الريعان ، وركاب أهل نجد تلاقيك ، وإذا وصلت نجد طاحوا كلهم ، والآن نريد طعام ولا ظيفه ، ولا عزيمة منهم ، ونريد بثمن وإذا قرعنا باب قالوا على الله ، وهذا خط أهل عنيزة وأنا أعلم عن صدقهم عليه. كلام انبهتوا وهو شق عليه الأمر.
أما ابن سعود بعد ما جهز أهل نجد البادية والحاضرة مشى قاصدا الشريف ، ولما وصل ، وإذا الشريف مشتري منهم طعام ومخليه يطحن ، وبقي عنده [...](١) ، ولما أقبل عليه ابن سعود هرب ابن معتق ، وأخذه ابن سعود وذهبه إلى الشريف في نفى ، ولما قرب منه أرسل له خط ، وقال : كان أنت ظاهر تريد القتال فأنا وصلت وأبرز للقتال ، وإن كان أنت ظاهر للفرجة فأطلق سعد وأركب ركابك وانحر مكة ساعة وصول الخط إليك ، والله إنك ما تأخر إني لأهجم عليك بالقصر ، والله إني معاهدك ما امتنع ويا منداة قومك أن يحيل الحول ما جفت ، لكن انحر مكة وأنت بوجهي وأمان الله وتراني متحسف فيك يوم اكتب لك الخط ، وإلّا كان هاجم عليك بلا مراجعة (٢).
__________________
(١) كلمة غير مفهومة.
(٢) المتحقق لدينا أن الإمام عبد العزيز لم يواجه الشريف بمثل هذا الكلام وإنما عظم عليه أسر أخيه سعد وتوسط بين الطرفين محمد بن هندي شيخ برقا من عتيبة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
