ابن صباح ارتقبوا الفرصة وشردوا بليل وطبوا على العجمان.
ابن صباح عرض على ابن سعود المعدى على سعدون والضفير ، ولما شاف شهرته وافقه ، وإذا بادية النقرة كلها حاظبة مطير وأهل الجنوب كلهم ، وأظهر ابن صباح أهل الكويت كبيرهم ابن جابر وابن سعود معه قومه المذكورين ، صاروا قوم كثير ما قط تلى حاكم كثرهم ، وصار معهم زود ورهى ، وقالوا مقالة الصحابة في غزوة حنين : لن نغلب اليوم من قلة ، والحقيقة ومالنصر إلّا من عند الله سبحانه.
عدو من الجهرا ووردوا عليهم وإذا هم منوخين ، لما فاضوا عليهم ومشا بعضهم على بعض قبل يتقاربون انكسروا أهل الكويت وابن سعود من غير فعل ، وانهزموا ولحقوهم قبلاهم ، وأخذوا أغلب جيشهم وحملاتهم والذبح من الجميع قليل ، رجعوا على الجهرا. وأظهر ابن صباح لهم عوض عن الفايت أحسن منه من جيش وغيره وخيام وشرع ، واستقاموا ينتظرون الفرصة ، ولكن قبلاهم انفهقوا وسعدون دخل ونزل ، ثم انكف ابن سعود ودخل ديرته في جمادى الثاني سنة ١٣٢٨ ه.
في ربيع ثاني سنة ١٣٢٨ ه : ظهر ابن سبهان وكان على عتيبة بقرب الشعرا وأخذها ورجع مع غرب القصيم من توالي صبيح والنبهانية ، وأرسل دخيل أبا الصفا معه خط لابن سليم وفيه يقول : تعلمون ما أجرى الله على ابن سعود بعد انكسارته. يعني يوم سعدون ، وفي هاك الوقت وابن سعود بالجهرا يقول : ما أجرى الله سبحانه علينا وهذا من مكره وحوزه بالرعية ، وهو طاح ولا هو حروة الثورة ، جتنا الحقايق عنهم وأنا إلى عقد الصحبة معكم ، وأنا أطيب لكم من ابن سعود ، أما عنيزة فو الله إني
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
