في هالسنة المذكورة سنة ١٣٢٧ ه : وقع في نجد قحط ودهر ، ولا طاح أمطار بالسنة كلها المواشي تلف منها شي كثير ، والأطعمة غالية جدّا.
في شعبان سنة ١٣٢٧ ه : انقضوا العهد الهزازنة ، وقاموا معهم أهل الحريق ، فتوجه إليهم ابن سعود وحاصرهم ، ثم طاحوا عليه أهل الحريق ، وأما الهزازنة وتوابعهم بنو القصر وحربوا فيه. حاصرهم ابن سعود فيه قدر أربعين يوم ، وهم معتصبين وفاكين أرواحهم.
ثم قام فرقة من أهل الحوطة وكاتبوا الهزازنة وهم بالقصر ، وتمالوهم وإياهم على المساعدة ، وأربطوا جواب بينهم على أنهم يظهرون أهل الحوطة ، وفي الوقت المعين ياصلون الوعد الذي بينهم ، حتى أهل القصر والهزازنة يظهرون والعلم الذي بينهم أن أهل الحوطة يرابطونه من شمال لما تثور البندق عليه منكم من جنوب ، مشوا الرجال على هالعلم ، وجا الخبر لابن سعود ، ولما صارت الساعة الذي هي وعدهم خلى أخيه محمد معه ربع يقفون بوجه أهل القصر ، وعبد العزيز نطح أهل الحوطة ، ولما ظهر من المخيم وشافوه هجموا قبل كل شيء فلحقهم ، وقتل منهم قدر أربعين رجل ، وأخذ رحلتهم ، ولما وصلوا إلى الحوطة ركبوا كبارها إلى ابن سعود وعاهدوه أن الأمر خافي عليهم ، والذي أجروه جهّال ، فسمح عنهم ابن سعود وطلب السلاح الذي ظهر معهم ، وسلموه له ، والهزازنة بعد ما نزلوا من القصر ، وإذا الأمر صاير على أهل الحوطة فتغنموا الرجعة.
بعد هذا الهزازنة تواسعوا الفرجة ثم طلبوا من ابن سعود المنع
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
