وفي ذي الحجة سنة ١٣٢٦ ه : ظهر ابن سعود بأهل العارض وعدى شمال ، وأكان على شمر وأطراف حايل وأخذهم ، ثم جاءه بعد الكون أن ابن سبهان عدى قبله ناحر عتيبة ومخلي رحلته على الشعيبة وراح إليها ، وأكان على الذي معها ، وأخذها في أول محرم مبتدىء سنة ١٣٢٧ ه.
ابن سبهان لحقه الخبر عن أمر ابن سعود أنه عقبك وهذا ما فعل ، فصاحوا شمر وقالوا الغنيمة ، فكت محارمنا لا يدوسها ابن سعود ، والمعادي لاحقين عليها ، رجع ابن سبهان وطفح سبورة يتوكدون محل ابن سعود ، ولما قرب منه رجعت إليه سبورة ، وقالوا : هذا ابن سعود ، وإذا ما بينهم وبينه إلّا قدر ساعتين.
ابن سعود مروح سبور ومخبرينه أن ابن سبهان لحقه العلم ، ورجع عليك وأخبروه عن مكانه ، العلم وصلهم كلهم آخر النهار ، ابن سبهان همّ يهجد ابن سعود لعله يجيه بغرة ، وابن سعود تهيأ للهجاد ، ولما صارت الساعة ثمان ليلا ورد ابن سبهان وإذا ابن سعود صاحي ، تضاربوا ، فلما صار الكون وشافوا أن ابن سعود صاحي انكسروا ، ثم وطا جريرتهم ابن سعود ، ولليل كل شيء يغدي فيه قتل على أهل حايل خمسين رجال ، وأخذ بعض جيشهم وبتلوا في منهزامهم إلى حايل.
أما ابن سبهان فرجع إلى ديرته ، وأما ابن سعود فرجع إلى القصيم.
في أول عام ١٣٢٧ ه : استغزا ابن سعود أهل القصيم وظهروا معه ، وأشمل ، فلما وصل الأجفر جأته سبورة ، قالوا : شمر كلهم هجو ولا قدامك أحد ، ثم عود بأول صفر سنة ١٣٢٧ ه ، وانكف ودخل ديرته.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
