الهدية ، القرية المعروفة عند بريدة ، وأخذ ستة رعايا من الإبل ، وأربع فرق من الغنم. وأغار على الشوايا على الدويحرة ، وأخذ منهم بعضا من الإبل ، وشيئا من الأمتعة ، والجميع لأهل بريدة. وكان أميرها يومئذ فهد بن معمر.
رجع ابن رشيد ، ونزل الطرفية ، قرية تبعد نصف رحلة عن بريدة ، وأشاع أن ابن سعود قتل ، وهزم العجمان جنوده. وكتب إلى أمير بريدة وأمير عنيزة بهذا الخبر ، ويدعوهم إلى الطاعة ، ويعدهم ويمنيهم. فجاءه الجواب بما لا يحب ، فأخذ يعيث في أطراف بريدة وقراها. فكتب ابن معمر يخبر الإمام بعمل ابن رشيد ، وكتب إلي أهل عنيزة يستنجدهم. ثم خرج ابن معمر بقوة من أهل بريدة ، وانضم إليهم مئتا مقاتل من أهل عنيزة ، رئيسهم عبد الله الخالد السليم ، أمير عنيزة الحالي. فهاجموا ابن رشيد ، وهزموه ، حتى أبعدوه عن القرى. فرجع إلى الطرفية ، وقتل من مشاهير قومه : ابن خشمان ، وجرح سعود الصالح السبهان.
وفي هذه الأثناء ، وصل سعود بن عبد العزيز العرافة في قوة من أهل الجنوب ، ونزل عنيزة ، فلما بلغ ابن رشيد قدوم سعود ، رحل من الطرفية ونزل الجعلة ، ثم رحل قاصدا الشمال. أما سعود العرافة ، فقد نزل بريدة.
وفي ١٥ شوال ، خرج من بريدة وقصد قبائل ابن رشيد وأغار على شمر وهتيم ، وهم على الخفاصر ، الماء المعروف ، وأخذ منهم حتى ملأ يديه.
وعاد إلى بريدة في آخر الشهر.
ثم خرج في الثامن من ذي القعدة ، ومعه ثمانمائة هجان ، وثلاثمائة من الخيل ، قاصدا شمر. ولكنهم انتذروا به ، وانهزموا من وجهه ، فرجع.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
