هذا الكتاب بأيدي العجمان ، فكتموا خبر هذا الكتاب ، ورحلوا مسرورين ملتجئين إلى حماية صديقهم السري فجعلوا طريقهم إلى العقير ليمتاروا ما يلزمهم من العيش في العقير ، بعد أن أخذوا ميرتهم من التمر.
ولكن الحامية التي في القصر ردتهم على أعقابهم ، فانقلبوا قاصدين الكويت ، لعلمهم أن ابن سعود لا يستطيع أن يتبعهم ، لأنه قد أرسل جيشه إلى نجد لقلة المرعى في أطراف الأحساء. فواصلوا سيرهم ، وكان معهم فهد بن سعود العرافة الذي أسلفنا ذكره ، فأغاروا على بني خالد بأطراف الجبيل ، فهزمهم الخوالد وطردوهم. وقتل في هذه الوقعة فهد ابن سعد العراق. ولم يبق من العرايف خارج من الطاعة إلا سلمان بن محمد في قطر ، وعبر منها إلى أبو ظبي. وقد ذكرنا قصته في أول حوادث الحسا.
وقد تابعنا خبر حرب العجمان خوفا من انقطاعه ، ولم نراع سرد الحوادث على حسب وقوعها ، كما يقتضيه سياق التاريخ. وإلا قد وقع حوادث في نجد أثناء هذه الحوادث ، أخرناها. والآن قد آن لنا أن نلحقها.
تقدم الكلام عن الصلح الذي تمّ بين ابن سعود وابن رشيد بعد وقعة جراب. ولكن ابن رشيد ليس من الذين يحترمون الاتفاقيات. فما كاد يبلغه خبر وقعة كنزان ، واشتغال ابن سعود في قمع حركة العجمان ، حتى كشف عن أنياب الغدر ، وخرج غازيا في أول شهر رمضان. وكان أهل القصيم مطمئنّين للصلح الذي بينه وبين ابن سعود ، فأغار على الصريف ، القرية المعروفة بقرب بريدة ، وأخذ اثنا عشر رعية من الإبل. ثم أغار على
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
