وصادف في رجوعه قافلة لشمر نحو مائة جمل ، فأخذها ، وعاد إلى بريدة. وأقام فيها إلى آخر ذي القعدة ، ثم قفل إلى الرياض.
رجوعا إلى العجمان
قد أسلفنا الكلام في مبتدىء الكلام على عصيان العجمان : أن ابن صباح طلب من ابن سعود تأديبهم ، وتعهد له أن يمده ماديا وعسكريا ، وعاهده أن لا يقبلهم إذا التجأوا إليه ، ولا يتوسط في أمرهم بالصلح.
أعدنا ذكر هذه التعهدات ، لئلا يضطر القارىء إلى مراجعتها. فماذا كان؟
كتب ابن سعود إلى مبارك ، يشكو إليه عمل سالم في عدم موافقته على القضاء على العجمان ، فنسي حضرة الوالد تعهّداته ، وجاء منه الجواب ، يقول : إني لم أقل لك حارب العجمان ، وأبعدهم عن ديارهم.
حل العجمان ضيوفا كراما عند ابن صباح ، وفتح لهم قلبه وخزانته.
وكان قبل ذلك قد أصلح مع ابن رشيد. ولكن لحسن الحظ أنه لم يبق بعد هذه الأعمال ، إلا أياما يسيرة ، حيث وافاه أجله المحتوم في ١٧ محرم سنة ١٣٣٤ ه ، فطويت صحيفته.
الشريف الحسين
وفي شهر شوال ، خرج الشريف حسين بن علي ، أمير مكة المكرمة ، ومعه الشلاوي والبقوم ، واجتاز ديار عتيبة دون أن يعترضه أو يتبعه أحد.
ثم أغار على الدياحين ذوي ميزان من مطير ، وهم على الرشاوية ، الماء المعروف في العالية ، فملأ يديه غنائم من أموالهم ، ونزل الشعرى. ثم قفل راجعا إلى مكة.
وكان الشريف يزعم أن غزوته هذه مساعدة لابن سعود ، عند ما هجم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
