وقعة جراب ، المتقدم ذكرها ، فهربوا بغنيمتهم ، وعلموا أن ابن سعود لا يغتفر لهم هذا العمل ، وأبطنوا العداء ، ونزلوا في أمواه التربية والنعبرية ، وملج ، ونطاع ، وكثرت اعتداءاتهم على رعية ابن صباح ، وابن سعود على السواء ، فقد أغارت سرية منهم على محمد العبد المحسن الشملان من أهل عنيزة ، ومعه خيل للتجارة قاصدا بها الكويت ، وقتلوا منهم رجلا ، وركب الباقون ظهور خيلهم ، فنجوا بأنفسهم ، وأخد العجمان رحلهم وأمتعتهم. وبعدها بأيام ، أغارت سرية منهم وأخذت ثمانين بعيرا ، لسليمان ابن غملاس من أهل الزبير ، وكثر اعتداءهم على أطراف الكويت ، حتى كاد يقف الطريق لعدم الأمنية.
محاصرة العجمان للأحساء
جهز ابن صباح سرية يرأسها علي بن خليفة الصباح ، ونزل بأطراف الكويت للمحافظة على أموال رعايا الكويت ، ولتأمين الطريق عن اعتداءات القبائل. وأرسل ابن صباح إلى ضيدان بن خالد بن حثلين ـ رئيس قبيلة العجمان ـ يطلب إرجاع المنهوبات التي أخذوها ، فلم يجيبوه إلى ذلك فكتب إلى ابن سعود يقول : إن العجمان قد كثرت اعتداءاتهم ، ونهبهم أموال أهل الكويت ، وهم من رعيتك ، فيجب أن تأمرهم بتأدية أموال أهل الكويت فكتب إليه ابن سعود : أن العجمان قد عملوا معي ما قد علمتم ، وضربوتي من ظهري أثناء وقعة جراب ، ونهبوا جيشي أثناء القتال ، فصبرت وتحملت خيانتهم. ونحن الآن في وقت القيظ ، ولا نتمكن من شدته أن نسير إلى ديرة العجمان ، والأولى تأخير المسألة إلى فصل الربيع.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
