وفي شهر جمادى ، خرج ابن سعود من بريدة ، ونزل بالقرب من الزلفى. ثم أرسل إلى القبائل فجاءه بعض من عتيبة ، وبني عبد الله ، وبريه من مطير ، وسار إلى الشمال ، قاصدا ابن رشيد وشمر. فبينما هو في الطريق ، بلغه أن ابن رشيد دخل بلاده ، وأن شمرا قصدوا إلى العراق ، فرجع ودخل بلاده في العشرين من جمادى الأول. وبعد وصوله الرياض ، قدم إليه وفد من ابن رشيد يطلب الصلح ، فتم بينهما. وجددت المعاهدة السابقة ، وتوقفت الغزوات بين الطرفين.
ويقال : إن حكومة التركي هي التي أوحت إليه بمسالمة ابن سعود ، وأنه ليس من صالحه مقاومة ابن سعود ، لتعده للأمر الذي هي تريد. وجعلت عنده بعد ذلك البكباشي عزيز بك الكردي معتمدا ، ثم أرسلت الشيخ صالح التونسي بمأمورية ، ثم جعلت عبد الحميد بك بن إبراهيم باشا سعيد المصري ، فبقي عند ابن رشيد أكثر سني الحرب ، ليمنع الدسائس الأجنبية من التأثير على ابن رشيد ، لا سيما وقد اشتهر عندهم ممالأة السبهان للإنكليز باطنا. فبقي سعود معتصما بحبل حكومة التركي وشد أزرها حتى دارت الدائرة عليها ، ففقد النصير.
رجوعا إلى ابن صباح والعجمان
ألحّ ابن صباح على ابن سعود بوجوب استرجاع المنهوبات من العجمان ولو بالقوة ، وتعهد بمساعدة ابن سعود ماديا وعسكريا. ولكن ابن سعود لم يكن على ثقة من مبارك ، لكثرة تقلّباته. وبالرغم من ذلك ، فقد أجابه بعد أن أضاف شرطا ثالثا ، فهو فضلا عن مساعدته المادية والعسكرية ، يجب أن لا يسلك بسياسته نحوهم سياسته غير سياسة ابن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
