المعاملة التي ترضيهم ، فلم يروا أجدى من الالتحاق بابن عمهم ، فركب فيصل بن سعد ، وقدم على الإمام عبد العزيز بالقصيم ، فأكرمه ، وعفى عنه ، فطلب منه العفو عن سعود بن عبد العزيز السعود ، فأجابه لذلك ، فأرسل ابنه تركي بن عبد العزيز إلى سعود ، وهو عند عتيبة ، فأتى به ، وأكرمه الإمام. أما فهد بن سعد ، فقد التحق بالعجمان.
وأما سلمان بن محمد ، فقد التحق بعمان ، وقصد آل زايد ، وغيرهم من أمراء عمان فاجتمع لديه مبلغ من المال والسلاح ، ثم قصد سلطان الحمادي حاكم لنجد ، فأعطاه نحو أربعة آلاف ربية ، ومائة بندقية ، ثم جاء إلى البحرين ، ونزل عند الشيخ عيسى بن علي آل خليفة ، فأكرم وفادته ، وأقام عنده ، وأعطاه نحو اثني عشر ألف ربية ، ومائة بندقية. وذلك في أواخر حرب العجمان في الأحساء الآتي ذكره.
وعبر سلمان بن محمد جهة قطر ، وأرسل ما تحصل معه من الدراهم والسلاح مع ثلاثة من خدامة من العجمان ، وأوعدهم بمكان معلوم بين قطر والأحساء ، يوافيهم إليه ، فعبروا من البحرين ، وكان عبد الرحمن بن سويلم أمير القطيف قد وضع لهم الأرصاد ، فلما فارقوا حدود البحرين ، ودخلوا حدود ابن سعود ، هجمت عليهم السفينة المشحونة بالجنود من ابن سويلم ، فحجزوها ، وأخذوا ما فيها ، وأسروا خدام سلمان ، وأرسلوا الجميع إلى ابن سعود في الأحساء. وذلك أثناء هزيمة العجمان الآتي بيانها. ولكنا كرهنا قطع سياق الكلام.
مقدمات حرب العجمان في الأحساء
تقدم الكلام على خيانة العجمان ، ونهبهم جيش ابن سعود أثناء
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
