يسقط كل حق له ، أو لورثته ، أو لحكومته في إلقاء المسؤولية على ابن سعود.
فلما وقع القتال ، جلس برابية مرتفعة خلف صفوف القتال ، وبيده آلة التصوير ليأخذ بها مشاهد القتال من البداية إلى النهاية. ولكن جاءته رصاصة عاثرة ، كان فيها حتفه.
أما ابن سعود بعد أن نزل بريدة أمر على أهل القصيم أن يجهزوا غزوهم ، وأرسل إلى قبائل عتيبة وبني عبد الله من مطير ، أمرهم أن يوافوه بالقصيم. وكان قد فقد كل ما معه من الجيش والراحلة ، والأمتعة تقريبا في وقعة جراب. ويحتاج لمبلغ من المال ليستعيد به ما فقد منه ، وهذا المال لا يمكن حصوله إلّا بوضع ضريبة جديدة على أهل القصيم ، كان يتحاشاها ، لما أصابهم أيضا من الخسائر.
وفي هذه الأثناء ، قدم صالح بن عذل من المدينة ، ومعه عشرة آلاف ليرة تركية من الحكومة العثمانية ، لتستميل بها ابن سعود أو على الأقل تأمن جانبه. وكانت قد دخلت الحرب مع الألمان ، كما قدمنا ، فاستعاد بها ما كان ينقصه من المعدات. فرحل من القصيم في النصف من ربيع الثاني قاصدا قبائل ابن رشيد ، وأغار على ابن صميعر والفريان من حرب ، وابن سعيد من شمر ، وهم على الكهف ـ قرية على حدود ابن رشيد ـ فزينوا كثيرا من حلالهم ، وأخذ ما بقي منها ، ورجع إلى بريدة.
رجوع العرايف إلى ابن عمهم
تقدم الكلام عن خروج العرايف من الحجاز ، والتحاقهم بابن رشيد ، فلم يزالوا معه إلى هذا الوقت. ولكنهم لم يجدوا من ابن رشيد
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
