انهزموا ليغتنموا السلامة قبل أن يحول ابن سعود بينهم وبين البحر فركبوا السفن ، ورجعوا من حيث أتوا وألحقهم ابن سعود من أسر منهم ، بعد أن أخذ منهم سلاحهم ، وقد ظن ابن سعود أن العسكر لم يرجع إلّا بتشجيع من أناس في البحرين فكتب إلى الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين وإلى الوكيل السياسي فيها لحكومة الإنكليز ، يقول : إنه لا يليق بكم أن تحرضوا علينا ، ونحن أصدقاءكم فجاءه الجواب من كل منهما : على أن العسكر ركبوا في الباخرة على أنهم سائرون إلى البصرة ، ولا علم لنا برجوعهم إلى العقير.
رجع ابن سعود إلى الأحساء وبعد أن رتب الأمور توجه إلى القطيف لتنظيم أموره ، ولأجل النظر في قضايا كانت بين الأهالي ، وبين بني خالد بخصوص أملاكهم ، الذين يزعمون أن الأهالي تغلبوا عليها بواسطة حكومة الترك ، فأقام فيها مدة ، نظر في خلالها الدعاوى المرفوعة إليه من بني خالد ، وحسمها ، وطلب منه أهل القطيف النظر في رسوم الزكاة المفروضة على النخيل فأجابهم وخفض لهم خمس بارات عن كل نخلة واحدة من الرسوم التي كان الترك يتقاضونها.
أما عبد الحسين بن جمعة ، فقد خص بتخفيض خاص ، حيث جعل له عشر بارات عن كل نخلة ، وكان في دفاتر حكومة الترك على عبد الحسين ألفا ليرة ، ومائتي ليرة ، وأربعون ليرة متأخرة عليه من الزكاة فطلبها منه ، فتضرر من ذلك ، وادعى أنه قد سدد الكثير منها. فطلب الإثبات لما يدعيه ، فلم يأت بما ينبت دعواه فطلب من الإمام النظر في أمره ، فوضع عنه سبعماية وأربعين ليرة ، وطلب منه تسديد الباقي فادعى أن ليس لديه شيء الآن ، وطلب إنظاره ، فأجابه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
