أميرا ، وأرسل سرية إلى القطيف بقيادة عبد الرحمن بن عبد الله بن سويلم ، فلم يجد له مقاومة ؛ لأن الحامية التركية التي فيه هربت إلى البحرين ، عند ما علمت باستيلاء ابن سعود على الأحساء. واستعمل عبد الرحمن بن سويلم أميرا في القطيف.
محاولة الترك استرجاع الأحساء
ذكرنا عبور العسكر الذين أجلاهم ابن سعود من الأحساء. وعند ما وصلوا البحرين ، كان قد وصلها قوماندانا جديدا آتيا من البصرة ، فاتفقت بهم في البحرين. وكان فيه نزعة عسكرية ، فحاول الهجوم على الأحساء واسترجاعها من ابن سعود. وكان في ميناء البحرين باخرة تجارية لآل عبد الله البسام ، قاصدا العقير لتحميل تمور منها ، فاستأجرها القوماندان الجديد ، وعاد فيها إلى العقير. فنزل وعسكره من الجانب الجنوبي الغربي من ميناء العقير وكان بينهم وبين قصر العقير برج مبني لحماية الماء وهو الوحيد في العقير ، وفيه حامية قليلة ، أما قصر العقير فلا تزيد حاميته عن ثلاثين رجلا. مشى العسكر يريدون العقير ، واستولوا على الحصن الذي على الماء ، وأقبلوا على القصر ، فانضم إلى حاميته الموجودة فيه من أهل نجد ، المقيمين والمسافرين ، وكان أمير الحامية قد طير الخبر إلى ابن سعود في الأحساء ، فركب ومعه بعض الجند ، وقدم قبله كوكبة من الفرسان لتشجيع الحامية على الدفاع إلى أن يصلهم المدد ، فوجدوا الحامية قد صدت هجوم مقدمة الترك ، وأسرت منهم نحو ثلاثين جنديا.
وفي تلك الساعة ، وصل مقدم الخيل فما كان من الترك ، إلّا أن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
